موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - محاصرة بني قريظة
قتل علي عمرا # صاد علي صقرا
قصم علي ظهرا # أبرم علي أمرا
هتك علي سترا
فقلت: الحمد للّه الذي أظهر الإسلام و قمع الشرك... و سرت متيقّنا بنصر اللّه-عزّ و جلّ-حتى ركزت الراية في أصل الحصن. فاستقبلوني في صياصيهم (حصونهم) يسبّون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فلمّا سمعت سبّهم له كرهت أن يسمع رسول اللّه ذلك، فعملت على الرجوع إليه، فإذا به قد طلع و سمع سبّهم له!فناداهم: يا إخوة القردة و الخنازير، إنّا إذا حللنا بساحة قوم فَسََاءَ صَبََاحُ اَلْمُنْذَرِينَ !...
فقالوا له: يا أبا القاسم، ما كنت جهولا و لا سبّابا!
فاستحيى رسول اللّه و رجع القهقرى قليلا.
ثمّ أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم [١] .
و روى الطبرسي في «إعلام الورى» عن أبان الأحمر البجلي الكوفي عن الصادق عليه السّلام قال:
لمّا أقبل رسول اللّه و المسلمون حوله تلقّاه أمير المؤمنين و قال له:
لا تأتهم-يا رسول اللّه-جعلني اللّه فداك، فإنّ اللّه سيجزيهم (وصفهم) .
فعرف رسول اللّه أنّهم قد شتموه فقال: أما إنّهم لو رأوني ما قالوا شيئا ممّا سمعت!و أقبل، ثمّ قال: يا إخوة القردة!إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فَسََاءَ صَبََاحُ اَلْمُنْذَرِينَ يا عباد الطاغوت، اخسئوا، أخسأكم اللّه!
فصاحوا يمينا و شمالا: يا أبا القاسم، ما كنت فحّاشا فما بدا لك؟
[١] الإرشاد ١: ١٠٩، ١١٠.