موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٥ - غزوة بني قريظة
فلمّا شارف سورهم سمع منهم الهجر (فعلم رجوعهم إلى حصونهم) .
فرجع إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فأخبره، فقال: دعهم فإنّ اللّه سيمكّن منهم، إن الذي أمكنك من عمرو بن عبد ودّ لا يخذلك. فقف حتى يجتمع الناس إليك، و أبشر بنصر من عند اللّه، فإنّ اللّه تعالى قد نصرني بالرعب من بين يديّ مسيرة شهر.
قال علي عليه السّلام: فاجتمع الناس إليّ، فسرت...
فقال لي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حين توجّهت إلى بني قريظة: سر على بركة اللّه تعالى، فإنّ اللّه قد وعدكم أرضكم و ديارهم!
فسرت متيقّنا لنصر اللّه-عزّ و جلّ-، حتى ركزت الراية في اصل الحصن [١] .
و في خبر الطبرسي عن الأحمر البجلي الكوفي عن الصادق عليه السّلام: أنّ رسول اللّه قال لعليّ عليه السّلام: قدّم راية المهاجرين إلى بني قريظة... ثمّ قال: عزمت عليكم أن لا تصلّوا العصر إلاّ في بني قريظة [٢] .
فقام علي عليه السّلام و معه المهاجرون و بنو عبد الأشهل و بنو النجّار لم يتخلّف منهم أحد، و جعل النبيّ يسرّب إليه الرجال، فما صلّى بعضهم العصر إلاّ بعد العشاء [٣] .
و قال القمي في تفسيره-و ظاهرها الرواية-: أنّ جبرئيل ناداه: إنّ اللّه يأمرك أن لا تصلّي العصر إلاّ ببني قريظة...
[١] الإرشاد ١: ١٠٩ و ١١٠.
[٢] و في التبيان ٨: ٣٣٢: أنّ النبيّ أمر مناديه بأن ينادي: لا يصلينّ احد العصر الاّ ببني قريظة.
[٣] إعلام الورى ١: ١٩٥.