موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - محاصرة بني قريظة
فسقطت العنزة من يده، و سقط رداؤه من خلفه، و جعل يمشي إلى ورائه، حياء ممّا قال لهم! [١] .
و قال القمي في تفسيره: و جاء أمير المؤمنين عليه السّلام و أحاط بحصنهم، فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن يشتمهم و يشتم رسول اللّه، فأقبل رسول اللّه على حمار [٢] ، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السّلام فقال: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه لا تدن من الحصن!فقال رسول اللّه: يا علي، لعلّهم شتموني؟!إنّهم لو قد رأوني لأذلّهم اللّه!ثمّ دنا من حصنهم فقال: يا إخوة القردة و الخنازير و عبدة الطاغوت!أ تشتموني!إنّا إذا نزلنا بساحة قوم ساء صباحهم!
فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن فقال:
يا أبا القاسم: و اللّه ما كنت جهولا!
فاستحيى رسول اللّه حتّى سقط الرداء من ظهره حياء ممّا قاله!
و أنزل رسول اللّه العسكر حول حصنهم فحاصرهم.
و بعد ثلاثة أيّام نزل إليه عزّال بن سموأل فقال:
يا محمّد!تعطينا ما أعطيت إخواننا من بني النضير: احقن دماءنا و نخلّي لك البلاد و ما فيها و لا نكتمك شيئا؟
فقال: لا، أو تنزلون على حكمي.
فرجع [٣] الرجل إلى حصنهم.
[١] إعلام الورى ١: ١٩٥، ١٩٦. و في التنبيه و الإشراف: ٢١٧: أنّ ذلك كان لسبع بقين من ذي القعدة، و كانوا على بعض يوم من المدينة.
[٢] و كذلك في اليعقوبي ١: ٥٢.
[٣] تفسير القمي ٢: ١٩.
غ