موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٢ - تحويل القبلة من القدس الى الكعبة
قِبْلَتِهِمُ اَلَّتِي كََانُوا عَلَيْهََا قُلْ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ*`وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ مََا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِي كُنْتَ عَلَيْهََا إِلاََّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ اَلرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلىََ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كََانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاََّ عَلَى اَلَّذِينَ هَدَى اَللََّهُ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُضِيعَ إِيمََانَكُمْ إِنَّ اَللََّهَ بِالنََّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [١] .
قال القمي: صلى رسول اللّه الى بيت المقدس بمكة ثلاثة عشر سنة، و بعد مهاجرته الى المدينة سبعة أشهر، ثم حوّل اللّه القبلة الى البيت الحرام [٢] .
هذا ما قاله القمي في تفسيره، و لكنّ الطبرسي رواه عنه في «مجمع البيان» باسناده عن الصادق عليه السّلام [٣] و اختصر الخبر في «إعلام الورى» قال: قال علي بن ابراهيم: و كان رسول اللّه يصلي الى بيت المقدس مدة مقامه بمكة، و بعد هجرته حتى أتى سبعة أشهر، فلما أتى له سبعة أشهر عيرته اليهود و قالوا له: أنت تابع لنا تصلي الى قبلتنا، و نحن أقدم منك في الصلاة. فاغتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من ذلك، و أحبّ أن يحوّل اللّه قبلته الى الكعبة، فخرج رسول اللّه في جوف الليل و نظر الى آفاق السماء ينتظر أمر اللّه. و خرج في ذلك اليوم الى مسجد بني سالم الذي جمّع فيه أول جمعة كانت بالمدينة، و صلّى بهم الظهر هناك، بركعتين الى بيت
[١] البقرة: ١٤٢ و ١٤٣.
[٢] تفسير القمي ١: ٦٣ و يقول القمي: إن قوله تعالى: «قد نرى تقلب وجهك في السماء» نزل أولا، ثم نزل: «سيقول السفهاء من الناس» فهذه الآية متقدمة على تلك في الجمع.
و نقله الطوسي عن قوم قالوا به (التبيان ١: ١٣) و هذا انما يلزم فيما لو كان تحويل القبلة بالآيات، و ردّه يستلزم القول بأن تحويل القبلة لم يكن بالآيات بل كان بعمل جبرئيل و تحوّل الرسول، فقال سفهاء اليهود: ما ولاّهم؟!فنزلت الآيات كلها دعما لعمل الرسول.
[٣] مجمع البيان ١: ٤١٣.