موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٠ - تحويل القبلة من القدس الى الكعبة
سبق: تسعة عشر شهرا. و أشار الى نسخة اخرى بين قوسين (سبعة عشر شهرا) .
و الصحيح هو ما اعتمده أولا: تسعة عشر شهرا، بناء على الخبر الأول: أن ذلك كان بعد رجوعه من بدر، فان بدرا كان في رمضان الشهر التاسع عشر بعد الهجرة، و ليس سبعة عشر شهرا. و كذلك الأمر في الخبر الأول أيضا.
و قد يفهم من قوله عليه السّلام في الخبر الأول: ثم اعيد الى الكعبة. أنّ الكعبة كانت قبلته الاولى فاعيد إليها بعد بيت المقدس، و لكن في الخبر التالي عنه عليه السّلام تفسير لذلك، بأنه كان يصلي الى بيت المقدس و لكنه في مكة كان يجعل الكعبة بينه و بين بيت المقدس فلا يجعل الكعبة خلف ظهره، فكان يبدو أنه يصلي الى الكعبة، و اعيد إليها مرة اخرى:
فقد روى الكليني في «فروع الكافي» بسنده عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام: هل كان رسول اللّه يصلي الى بيت المقدس؟قال: نعم.
فقلت: أ كان يجعل الكعبة خلف ظهره؟فقال: أما اذ كان بمكة فلا، و أما اذ هاجر الى المدينة فنعم، حتى حوّل الى الكعبة [١] .
بل نقل الطبرسي في «الاحتجاج» عن الامام العسكري عليه السّلام قال: لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكة أمره اللّه أن يتوجّه نحو بيت المقدس في صلاته و يجعل الكعبة بينه و بينها اذا أمكن، و اذا لم يمكن استقبل بيت المقدس كيف كان. فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يفعل ذلك طول مقامه ثلاث عشرة سنة. فلما كان بالمدينة و كان متعبّدا باستقبال بيت المقدس استقبله و انحرف عن الكعبة [٢] .
و قال القمي في تفسيره: إن اليهود كانوا يعيرون رسول اللّه و يقولون له:
[١] فروع الكافي ٣: ٢٨٦ ح ١٢ و عنه في وسائل الشيعة ٤: ٢٩٨.
[٢] الاحتجاج ١: ٤٣.