الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - تفصيل الماتن بين الضمان التبرعي والاذني
المنابذة يقال : إنها يقول لصاحبه : انبذ إليّ الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك ، وقدوجب البيع بكذا . ويقال : إنّما هو أن يقول الرجل : إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع ، وهو معنى قوله : إنّه نهى عن بيع الحصاة .
والملامسة أن يقول : إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا ، ويقال : بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ، فيقع البيع على ذلك ، وهذه البيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله ٦ عنها لأنها غرر كلّها » معاني الأخبار : ٢٧٨ ، الوسائل ج ١٧ : ٣٥٨ باب ١٢ من أبواب عقد البيع وشروطه ح ١٣ .
ومن الواضح أن قوله : « وهذه البيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها فنهى رسول الله ٦ عنها لأنهاغرر كلّها » من كلام الصدوق ، وإن لم يعلق عليه لا صاحب الوسائل ( قدس سره ) ولا المعلق على الوسائلين لا المعلق على الوسائل ذات العشرين جزءاً ولا المعلق على الوسائل ذات الثلاثين جزءاً وليس ذلك ( أي قوله : هذه البيوع إلى قوله فنهى رسول الله عنها لأنها غرر كلّها ) جزءاًمن الرواية أبداً ، فلا ينبغي ولا يتوهم أن الصدوق روى رواية نهي النبيّ ٦ عن بيع الغرراستناداً إلى هذه الرواية حتّى يقال : هي دالة ولكن ضعيفة فتجبر بعمل الأصحاب ، فإنها غيردالة وغير صحيحة .
وأما قول مقرر المستند في موسوعة الإمام الخوئي : « فسيتدل بهذا الشرط الذي عليه المشهورتارة بما ورد عن نهي النبيّ ٦ عن بيع الغرر ، واُخرى بالنبوي الذي رواه الصدوق . . . إلخ » فهو منه أي من فهمه .
والذي قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ودونّاه في الدرس بالنسبة إلى الثاني هو : وثانياً بالنبوي الذي رواه الشهيد مرسلاً . . . إلخ ، كما ذكرناه نحن في الشرح أعلاه ] أي في كتاب الإجارة [ . نعم ذكر السيدالاُستاذ ( قدس سره ) ما عن الصدوق ، ولكن كان ذلك من جهة احتمال أن يكون نظر الشهيد في ذكره للنبوي والذي رواه مرسلاً عن النبيّ ٦ هو ما رواه الصدوق في معاني الأخبار ، وأجاب السيدالاُستاذ ( قدس سره ) عنه بأن الطريق ضعيف فالرواية ضعيفة . وقد بيّنا نحن أن الرواية ليست دالة