الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - لماذا جعل الخط المفروض تاريخاً للعالم غير مار بأرض فيها سكان
التقريبيّ تكون الساعة في النواحي الشرقيّة عنه على مسافة ١٥ درجةً ساعةً بعد الظهر ، وهكذا إلى النواحي البعيدة عنه على مسافة ١٨٠ درجةً اثنتي عشرة ساعةً بعده ، وهي المقارنة لنصف الليل .
وأيضاً تكون الساعة في النواحي الغربيّة عنه على مسافة ١٥ درجةً ساعة قبل الظهر ، وهكذا إلى النواحي البعيدة عنه على مسافة ١٨٠ درجة اثنتي عشرة ساعة قبله ، وهي المقارنة أيضاً لنصف الليل .
فهذه الناحية التي انطبقت على خطّ التاريخ الدوليّ بعيدة عن كرنويج على مقدار ١٨٠ درجةً متقدّمة عنه زماناً من ناحية المشرق ، ومتأخّرة عنه زماناً من ناحية المغرب كلّ باثنتي عشرة ساعةً .
فمجموع تفاوت هذين المقدارين وهو أربع وعشرون ساعةً يكون قدر يوم واحد وليلة واحدة .
فيكون هذا الخطّ متقدّماً عن نفسه من جهة ومتأخّراً عن نفسه من جهة اُخرى ، متقدّماً من الناحية الشرقيّة ومتأخّراً من الناحيّة الغربيّة ، فهو المبدأ للتاريخ ، تكون الأيام في شرقه ولو بمقدار يسيرمتقدّمة على الأيّام في غربه كذلك .
هذا كلّه من جهة أيام الأسابيع من الجمعة إلى السبت وغيرهما ، وتتبعها أيّام الشهور من الأوّل والثاني وغيرهما .
فإذا فرضنا أنّ الشمس طلعت في اليوم الثامن من أيلول على نقطة في شرق هذا الخطّ ] المارّ بالمحيط الهادي الشمالي والجنوبي أي طلعت على القارتين الأمريكيتين [ علمنا بأنّها غربت في اليوم الثامن من أيلول عن نقطة في غربه ] أي عن نقطة من القارات الأربع وهي آسيا وأستراليا وافريقياوأورپا [ فابتداء الثامن في جهة المشرق ] مشرق الخط المفروض وهي الأمريكيتان [ يساوي انتهاءه في جهة المغرب ] أي مغرب الخط المفروض وهي القارات الأربعة [ ففي المشرق ] من الخط المفروض المارّ بالمحيط الهادي الشمالي والجنوبي ومشرقه القارتان