الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - دعوى عدم قرب القول باتحاد الآفاق حكماً من ذوق المتشرعة والعرف والعقلاء والجواب عنها
ثمّ إن قولنا المتقدم بالأولوية القطعية ) إنما هي لما يأتي في الدليل الثامن من أدلة القول باتحاد الآفاق حكماً من قولنا في اشكالنا على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حيث قلنا ما نصه « نعم لنا كبرى كلية هي كلما رُئي الهلال في القسم الشرقي من الكرة الأرضية فلابدّ وأن يُرى الهلال في القسم الغربي من الكرة الأرضية . . . » .
هذه حال القرينة العقلية التي أتى بها القائل لصرف اطلاق الروايات الصادرة عن الأئمّة المعصومين ٧ .
وأما ما افترضه صاحب هذه القرينة العقلية على انصراف المصر في الصحاح إلى المصر القريب وهو السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني ( قدس سره ) من عدم قرب القول باتحاد الآفاق حكماً من ذوق المتشرعة من الناس والعرف والعقلاء ، وأوجب مزيداً من الأوهام ، وأوقع كثيراً من الاضطراب عند عامة الناس في كلامه في رسالته المرسلة إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) .
فقد قال ( قدس سره ) ما نصه : « ثمّ إني طالما كنت مطلعاً على فتياكم في مسألة رؤية الهلال من عدم لزوم الاشتراك في الآفاق في رسالة منهاج الصالحين ، ولكن المانع من تذكاري إيّاكم بجهات المسألة أوّلاً : أنّ اختلاف الآراء أمر دارج بين الطلبة والأعلام . وثانياً : أنّ مثلي مع ضيق النطاق وقصور الباعوالبضاعة المزجاة لا يليق للتعرض حول هذه المسألة ، ولكن لما كان عيد الفطر في هذه السنة معركةً عجيبة في جميع النواحي وباعثاً للاختلاف الشديد الموجب لترك الجماعات وسقوط الأبهة والعظمة وبروز النفاق وأيادي الشيطان هذا من ناحية ، ومن ناحية اُخرى كان صدرك الواسعوحجرك المبسوط أجاز للمشتغلين من قديم الأيام البحث والنقد ، وإن طالا واتسعا ، مع اللطف والكرامةوالإرشاد والهداية . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ٧٩١ ٧٩٢ ) .
فقد أجابه القائل باتحاد الآفاق حكماً وهو السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في رسالته الجوابية الثانية التي ذكرت في رؤيت الهلال ٢ : ٨٩٣ ، فقال ( قدس سره ) « وكأنّك افترضت أنّ هذا القول ] وهو قول المشهور وأن لكل اُفق حكم نفسه [ هو الأنسب من الناحية الواقعية والعلمية ، لأنّه