الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - تشبيه خروج الهلال من المحاق بخروج الشمس من برج ودخولها في برج في تحويل السنة الشمسية
الجديد الذي جعلت الأهلة لأجل ذلك مواقيت للناس والحج ، فبزوغه كاشف عن انتهاء الشهر السابق بغروب الشمس وابتداء الشهر الجديد بما بعد الغروب وأوّل الليل ، سواء رُئي الهلال بعدالغروب بخمس دقائق أم بخمس ساعات أم سبع ، وسواء رُئي الهلال بعد الغروب أم قبل الغروب بقليل . كما هو الحال في لحظة تحويل الشمس من برج إلى برج الذي هو بحسب التاريخ الشمسي كاشف عن انتهاء السنة القديمة وبدء السنة الشمسية الجديدة في عدم الاعتناء بلحظة التحويل في حساب السنة الجديدة ، وكثيراً ما يدعى أن الارتكازات العرفية على شيء والحال إنها بالعكس إن كانت هناك ارتكازات عرفية . ومجرد الدعوى أي أثر لهاما لم يقبل بها الكل ، والمواقيت كما تقدم مواقيت لكل الناس ولكل العالم ، وهي لابدّ وأن تكونواحدة لا متعددة بنحو يكون يوم أوّل شهر شوال لكل العالم كما عرفت سابقاً . فالمرتكزات العرفية تساعدعلى أن لحظة رؤية الهلال ليست هي الملاك ، ولا يعتنون بها ، وإنما يعتنون بكشف الهلالوخروجه عن تحت الشعاع عن دخول الشهر الجديد لكل العالم عندنا بالرؤية عند غيرنابالأولوية ، أو عندنا باكمال العدة وعندهم بالرؤية ، ولذا يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لمن استشكل عليه في الرسالة التي بعثها إليه ما نصه : « فإنّ القول بوحدة مبدأ حساب الشهور وتاريخهافهو المتطابق مع المرتكزات العقلائية والمناسب مع ذوق وحدة مبدأ التاريخ لجميع سكان الأرض ، وأن الاختلاف والتقدم والتأخر في حساب الأيّام أمر على خلاف طباعهم » رؤيت هلال ٢ : ٨٩٣ . وهو على القول الآخر الذي هو المشهور يختلف ، أي مبدأ التاريخ لجميع سكان الأرض في التقدم والتأخر في حساب الأيام .
ويقول السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في بيان أنه على القول الآخر الذي هو المشهور يختلف مبدأ التاريخ في التقدم والتأخر بخلاف ما ذهبنا إليه ، فإنّه يتم في السنة عندنا اثنا عشر شهراً كما عند الله وفي كتاب الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَشَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَمِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) التوبة ٩ : ٣٦ ، بينما يتم في السنة عندهم أي المشهور إما أربعة وعشرون شهراً وهي غير ما عند الله ولا