الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - ولعل ذلك هو مراد من قال أن الصحة إنما هي فيما إذا كان يمكن العلم به بعد ذلك
ضمنت شيئاً من دَينك فلا يصحّ . ولعله مراد من قال ( (٩٦) @ ) : إنّ الصحّة إنّما هي فيما إذا كان
٩٦ ) الذي ذكر أن الصحيحة إنّما هي فيما إذا كان يمكن العلم بعد ذلك إلخ هو العلاّمة في التذكرةوالمحقق الكركي في جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك .
قال العلاّمة في التذكرة : « إن قلنا بصحة ضمان المجهول فإنما يصحّ في صورة يمكن العلم بها بعد ذلك ، كما لو قال : أنا ضامن للدين الذي عليك ، وأنا ضامن لثمن ما بعت من فلان ، وهو جاهل بالدين والثمن ، لأن معرفته ممكنة ، والخروج عن العهدة مقدور عليه ، وأمّا لو لم يمكن الاستعلام ، فإنّ الضمان فيه لا يصح قولاً واحداً ، كما لو قال ضمنت لك شيئاً مما لك على فلان » التذكرة ١٤ : ٣٢٥ .
وقال المحقق الكركي في جامع المقاصد : « وإنّما يصح ] أي ضمان المجهول كما في ذمّته [ في صورة يمكن العلم فيها بعد ذلك ، كقوله : أنا ضامن للدين الذي لك عليه ، أما ما لا يمكن فيه العلم ، كضمنت لك شئياً مما في ذمّته ، فلا يصح قولاً واحداً ، لعدم إمكان العلم به ، لصدق الشيء على القليل والكثير » جامع المقاصد ٥ : ٣٢٥ - ٣٢٦ .
وقال الشهيد في المسالك : « للأصحاب في ضمان المجهول الذي يمكن استعلامه بعد ذلك قولان : أشهرهما الجواز للأصل ، ولإطلاق قوله ٦ : « الزعيم غارم » ولظاهر قوله تعالى : ( وَلِمَن جَآءَ بِهِى حِمْلُ بَعِير وَأَنَا بِهِى زَعِيمٌ ) مع اختلاف كميّة الحمل ، ولأنّ الضمان عقد لا ينافيه الغرر ، لأنّه ليس معاوضة ، لجوازه من المتبرّع ، وضمان العهدة . والقول الآخر المنع ، لأنّه اثبات مال في الذمّة لأدمي ، فلا يصح في المجهول كالبيع ، وينتقض بالإقرار . وموضع الخلاف في صورة يمكن العلم فيها بعد ذلك ، كما لو ضمن الدّين الذي عليه أو ثمن ما باع من فلان ، وإليه أشار المصنف بقوله : « ولو ضمن ما في ذمّته صحّ » . أمّا لو لم يمكن الاستعلام لم يصح الضمان قولاًواحداً ، كما لو قال : ضمنت لك شيئاً مما لك على فلان ، لصدق الشيء على القليل والكثير ، واحتمال لزوم أقلّ ما يتناوله الشيء كالإقرار يندفع بأنه ليس هو المضمون ، وإن كان بعض أفراده » المسالك ٤ : ١٩٧ .
يقول الماتن ( قدس سره ) : إن هؤلاء الذين عبروا بذلك أي عبروا : أن الصحة إنّما هي فيما إذا كان