الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - النظرية كما تبنيت
بالولادة الشرعية في اُفق البلد عند الغروب .
الشكل الثاني : المانع الحجمي للهلال ، حيث يجب أن يبلغ نور الهلال حجماً معيناً ليكون ممكن الرؤية أساساً ، وهذا هو الذي نسميه بالولادة الشرعية للهلال .
الشكل الثالث : أن البلاد الواقعة على خط طول واحد قد تختلف جداً في خطوط العرض .
والمفروض بدوياً أن البلاد الواقعة على خط طول واحد متفقة في أوّل الشهر ، لأن غروبهامشترك ، فإذا وجد الهلال في بعضها وجد أيضاً فيها جميعاً من الشمال إلى الجنوب ، بل الموثوق به أن نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي لا يختلفان في ذلك ، فإذا ثبت الهلال في أحدهما ثبت في الآخر في نفس خط الطول وما كان غربه من خطوط الطول .
وهذا صحيح تماماً ، إلاّ في المناطق القريبة من الدائرتين القطبيتين فضلاً عن نفس الدائرتين ، حيث يكون الليل طويلاً والنهار طويلاً ، وقد يبلغ في بعض المناطق القريبة من الدائرة القطبية عشرين ساعة أو أكثر .
فبالرغم من أن المنطقة المعينة مثلاً على نفس خط الطول الذي ثبت فيه الهلال ، إلاّ أنّه ثبت في المحل الذي ثبت فيه حال كون الغروب موجوداً ومتحققاً .
وأما في المناطق الشمالية جداً أو الجنوبية جداً ، فقد تكون في نهار في تلك اللحظة أو في ليل على اختلاف فصول السنة ، فلا يمكن أن يثبت الشهر بالنسبة إليها ، ولو كانت على خط الطول نفسه .
فهذا المانع الثالث : يعني كون المنطقة في مكان لا يناسب ثبوت الهلال فيها ، ولو كان ثابتاً على نفس خط الطول ، وسيأتي الحديث عن حكم أمثال هذه المناطق .
والآن يجب أن نفترض عدم وجود هذه الموانع الثلاثة جميعاً لتسهيل عرض النظرية ، ثمّ ننظرفي صور حصول الموانع ، والمهم هو عدم وجود المانع الثاني ، يعني كون القمر في الولادة الشرعية لاالولادة الطبيعية .
فإذا حصلت الولادة الشرعية فوق بلاد معينة يكون فيها الغروب متحققاً أو قريباً جداً ، فتلك