الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - الرؤية كاشف محض وطريق ومعرّف لا موضوع
السيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) [ وعليه : فإذا رُئي الهلال في بلد ثبت الشهر في سائر البلاد .
أقول : ] القائل الشهيد السيّد محمّد الصدر ( قدس سره ) [ والصحيح : أننا يمكن أن نختار كلا الوجهين اللذين ذكرهما ، ولكن لا تكون النتيجة كما ذكرها . . . » ( ما وراء الفقه ، الجزء ٢ : القسم الأوّل ١٥٤ - ١٥٦ ) .
والجواب عن ذلك : أن قوله ( قدس سره ) إن ذلك لا يكفي لاثبات الشهر « وذلك لنقطة واحدة ، وهي ضرورة وجود الهلال مولوداً ولادة شرعية عند الغروب ، فقولنا ( عند الغروب ) أمر ضروري أهمله السيدالاُستاذ » .
لا يمكن المساعدة عليه ، لأن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يهمله واعتبره وقال لابدّ وأن يُرى الهلال بعد خروجه من المحاق ومن تحت الشعاع وابتعاده عن الشمس درجات معلومة ، وإلاّ فما لم يُرَ لا يدخل الشهر الهلالي الشرعي الذي اعتبره الشارع مواقيت للناس ، وإن كانت الرؤية مأخوذة على نحو الطريقية ، فإذا رُئي في منطقة - ولا يُرى إلاّ عند الغروب - فتتحقق الولادة الشرعية للهلال الشرعي سواء رُئي عند الغروب في الهند أم في العراق أم في مصرأم في غيرها ، فهذه الولادة الشرعية للهلال قد تحققت ، وهي كاشفة عن انتهاء الشهر الهلالي السابق وابتداء الشهر الهلالي الجديد لمن عنده ليل لكل من على الكرة الأرضية متحد مع ليل بلد الرؤية ولو في جزء يسير منه ، وعلى هذا فكل منطقة حلّ فيها ليلة تلك الرؤية للهلال وصدق عليها ليلة الرؤية أي كانت متحدة مع بلد الرؤية في جزء من الليل يصدق أن يقال دخلت ليلة أول الشهر الجديد ، ولا معنى لتكرر الولادة الشرعية لهم بعد تحققها ، فالرؤية عند الغروب كما يقول السيد الاُستاذ السيد الخوئي كاشفة وطريقاً لا أنّها موضوع لدخول الشهر ، فإنه ( قدس سره ) قال : « فليعلم أنّ قولنا : بداية الشهر ببداية خروج القمر من المحاق لم نقصد منه أنّ تلك اللحظة مهما كانت فهي بداية حساب الأيام ، أو مدار نص الفروض والأحكام كي يرد عليه ما توهم ] إلى أن قال ( قدس سره ) [ وأمابداية الحساب ] أي للأيام [ فلابدّ أن تكون من أوّل الليل ليلة الرؤية ، مهما تحقّق الخروج حتّى يعلم بوجوده في السماء بالرؤية التي هي الطريق