الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - ممن ناقش في اطلاق صحاح القضاء المصرح بعضها بالتعميم
وقت لاحق ، وقد أورده في الطبعات المتأخرة من تعليقته على العروة حيث ذكر . . . إلخ .
والحال إن الفقهاء مثل صاحب الجواهر ( قدس سره ) وغيره في عدة مباحث ، منها : في بحث ضمان عهدة الثمن أو عهدة المبيع عندما قيد بعض الأصحاب صحة الضمان بما بعد قبض الثمن أو قبض المبيع ، لأن قبل قبض الثمن لا يدخل في عهدة البائع حتى يصح ضمانه ، وقبل قبض المبيع لا يدخل في عهدة المشتري حتى يصح ضمانه ، ولم يقيد آخرون صحة الضمان بذلك ، فحمل صاحب الجواهر عدم تقييدهم على إرادتهم صورة التقييد ، قال : « ومن ذلك يعلم إرادة المصنف ] أي المحقق في الشرائع [ وغيره ممن ترك التقييد بالقبض ما صرح به الأكثر من التقييد به ] والسبب في ذلك وعدم حمل كلامهم على الإطلاق هو [ ضرورة عدم دخوله في عهدة البائع الذي هو المضمون عنه إلاّ بقبضه » الجواهر ٢٦ : ١٤٧ ، فإذا كانت هذه البداهة هي التي تقتضي عدم الأخذ بالاطلاق في أمثال هذه الموارد ، فلماذا هنا بداهتان مقتضيتان لعدم كون الاطلاق مراداً ، ومع ذلك أخذوا به ونسبوه إليه ، وممن عنده عدّة مناقشات في الإطلاق بالنسبة لصحاح القضاء وفي كل صحيحة ، نرى أنّه سهل عليه الأخذ باطلاق كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ونسبته إليه وأنّه رجع عنه ، والحال إنّ دلالة الاقتضاء المؤكدة المشتملة على البداهتين العقلية والشرعية تمنع منه ( العقلية قول السيد الاُستاذ في توضيح دلالة الاقتضاء في بحثه في الصوم « بداهة أنّ الآن نهار عندهم ، فلا معنى للحكم بأنّه أوّل ليلة من الشهر بالنسبة إليهم » واكتفى بذكرها ( قدس سره ) ) والشرعية وهي ما نبهنا عليها نحن ، وهي بداهة أن الحكم بأن في لحظة الرؤية عندنا لهلال شوال يكون دخول أوّل الشهر عندهم أي في الأمريكيتين وهم عندهم غالباً نهار التاسع والعشرين من شهر رمضان معناه أن ذلك اليوم يوم عيدهم ، ومعنى ذلك أن شهر رمضانهم أو غيره كان ثمانية وعشرين يوماً ، ومن البديهي عدم إمكان أن يكون الشهرالهلالي شرعاً ثمانية وعشرين يوماً بمقتضى الروايات والمسلّم به الكل ، فإن هاتين الضرورتين والبداهتين العقلية والشرعية بمفردهما مانعتان من حمل كلام السيد الاُستاذ المطلق في العروة والمنهاج والمسائل المنتخبة على الاطلاق . وإن أتى بكلمة مطلقاً في