الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - دعوى الاقتراح عليه بتبديل فتياه
إلى اطلاق كلامه في تعليقته على منهاج الصالحين للسيد الحكيم ( قدس سره ) ولم يقيده بجزء من الليل ، وكذا في الفتاوى الواضحة : ٧١٦ . قال ( قدس سره ) في الفتاوى الواضحة : ( والأقرب على أساس ما نفهمه من الأدلة الشرعية هو الثاني ] وهو اتحاد الآفاق حكماً [ وعليه فإذا رئي الهلال في بلد ثبت الشهر في سائر البلاد ) .
والذي علق عليه بعض تلاميذ السيد الشهيد الصدر بقوله : هذا الكلام صحيح لو كان بمعنى أنّ الليل الذي ظهر فيه الهلال في بلد إينما حلّ ثبت أوّل الشهر في ذلك المحلّ ، والنتيجة أنّه متى ما رُئي الهلال في بلد ثبت أول الشهر في ذاك البلد وفي كلّ بلد آخر يشترك مع هذا البلد في الليل ولويسيراً . أمّا البلد الذي لا يصل إليه الليل إلى أن ينتهي ليل البلد الأوّل فيتأخر أوّل الشهر عندهم لا محالة » الفتاوى الواضحة هامش ص ٧١٦ .
أيضاً لابدّ وأن تكون تعليقته هذه توضيحية لا تأسيسية احترازية ، وإلاّ فتكون ناتجة من عدم التوجه إلى دلالة الاقتضاء التي توجه لها السيد الشهيد ( قدس سره ) ولم يستشكل على السيد الاُستاذالسيد الخوئي ( قدس سرهما ) .
وعلى كل حال ، السيد محمّد حسين الحسيني الطهراني في رؤيت هلال ٢ : ٨٥٩ ٩٦١ وغيرهاشكلوا عليه ( قدس سره ) فوضح لهم بقوله : « حتى حمل على ما لا ينبغي ، وكان التفصيل المبيد للريبيتطلب فراغاً واسعاً من الوقت لا تساعده واجباتنا المحيطة بنا الآن ، فاخترنا وجيزاً من الوصف لتوضيح ما اخترناه بما يسمح المجال ، أداءً لما رغبتم إليه في خاتمة المقال ، عسى أن يتضح به المراد ويندفع ما زعمت عليه من وجوه الايراد .
فليعلم أن قولنا : بداية الشهر ببداية خروج القمر عن المحاق لم نقصد منه أنّ تلك اللحظة مهماكانت فهي بداية حساب الأيام أو مدار نصّ الفروض والأحكام كي يرد عليه ما توهم ، وإنما أردنا بذلك دفع ما توهمّ أنّ بدوّ الهلال كبزوغ الشمس للنهار ، ظاهرة أفقية لسكان الأرض ، فيهلّ الهلال في اُفق لاُناس ليلة ثم في آخر لآخرين ليلة اُخرى ، كما تشرق الشمس في اُفق ساعة لقوم ثمّ لآخرين ساعة اُخرى وهكذا ، فدفعنا الوهم بأن بداية النهار غير بداية