الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - دعوى الاقتراح عليه بتبديل فتياه
كتبه الفتوائية ، إلاّ أنّه توضيح ، والتوضيح بلا شك ولا ريب ليس تبديلاً في الفتوى ، ولا تبدلاً في الرأي ، ولا عدولاً عنه إلى غيره ، وقد بيّنا الوجه في ذلك مفصلاً هناك فراجع . غاية الأمر في التعبيرفي هذا الاقتراح بتدبيل فتواه مسامحة ، والمتعين فيها القول : فاقترحنا عليه توضيح فتواه في كتبه الفتوائية ، لإمكان أن لا يتوجه لدلالة الاقتضاء بعض فيشكل على هذا الرأيّ الجديد كما أشكل السيد محمّد حسين الطهراني عليه بذلك .
وأمّا العبارة الثانية التي يحتمل أن تكون هي منشأ النسبة في دعوى عدول السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) المنسوب إليه وهي العبارة المذكورة في المسائل المنتخبة فموجودة لحد الآن في منهاج الصالحين معنى ، ولا شك في أن المراد منها أي من قوله ( بداية شهر قمري جديد لأهل الأرض جميعاً ، لا لخصوص البلد الذي يرى فيه ، وما يتفق معه في الاُفق ) هي خصوص الآفاق المتحدة في جزء من الليل فإن في هذا الكلام دليلين على أن رأيه هو في خصوص الآفاق المتحدة في جزء من الليل ، وليس المراد أن لحظة الرؤية هي أوّل دخول الشهر القمري الجديد لكل الآفاق في العالم . الدليل الأوّل : هي دلالة الاقتضاء المؤكدة المتقدم توضيحهابنحو واف ، والدليل الثاني : قوله ( قدس سره ) ( لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الاُفق ) فإن قرينة المقابلة دالة بوضوح على أن المراد من ( أهل الأرض جميعاً ) أي الذين يتحدون مع بلد الرؤية في قسم من الليل ، لا حتى الذين عندهم لحظة الرؤية نهار ، ولالخصوص الاُفق الذي رُئي فيه الهلال ، كما هو واضح .
هذا مضافاً إلى قوله ( قدس سره ) في رسالة جوابية لمن أشكل عليه هذا الإشكال وهو السيد محمد حسين الحسيني الطهراني ( قدس سره ) أيضاً فيها ما نصه : « فوجدنا أنّ المراد من قولنا ، كأنّه لم يتّضح مما حررنا في الرسالة ] وهذا الذي لم يتضح له ما حرره السيد الاُستاذ أيضاً لم يكن الوضوح عنده لعدم التفاته إلى دلالة الاقتضاء ، وهذا أيضاً بعد أن وضح السيد الاُستاذ ما تقتضيه دلالة الاقتضاء في بحثه في كتاب الصوم ، فإنه قال هناك : « أجل ، إنّ هذا إنما يتجه بالإضافة إلى الأقطار المشاركة لمحل الرؤية في الليل ولو في جزء يسير منه ، بأن تكون ليلة واحدة لهما ،