الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - مما فرّع على الاشكال السابع
الهلال .
بيان ذلك : لنفرض أن الهلال في غروب المغرب والجزائر لتوّه خرج من تحت الشعاع بحيث يُرى ورُئي فعلاً ، فعلى قول غير المشهور يثبت لكل النصف المظلم ، وهذا معناه أن اليابان التي مرّ على ليلها عشر ساعات تقريباً يثبت لها بداية الشهر الجديد .
فيا ترى هل بداية الشهر الجديد في اليابان هو من حين بدء الليل وتكوّر الظلمة ، أم من حين رؤية الهلال وتكوّنه في الجزائر والمغرب .
إن كان الأوّل فهذا يعني أن حساب الشهر قد حصل قبل تكوّن الهلال ، وهذا لم يلتزم به أحد .
وإن كان الثاني أي أن حساب الشهر في اليابان من حين رؤية الهلال في المغرب والجزائر ، فلازمه أنّ عشر ساعات التي مرّت على ليل اليابان من الشهر القديم ، ولازم هذا تبعض الليلة الواحدة ، فجزء منها من الشهر القديم والجزء الآخر من الشهر الجديد » ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٠٨ ) .
ومن هذا القبيل أيضاً ما قيل : من أنّه إذا رئي الهلال في موريتانيا عند الغروب من يوم الخميس - ليلة الجمعة - وكان ذلك من الساعات الأخيرة من الليل في شرق الصين ، فإن الحكم بدخول الشهرالجديد في شرق الصين في تلك الليلة يقتضي إما البناء على تبعض الليل فيه بأن تكون الساعات الاُولى من الليل في شرق الصين من الشهر السابق ، وما تبقى من حين رؤية الهلال في موريتانيا من الشهر الجديد ، أو البناء على أن تمام الليل في شرق الصين من الشهر الجديد ، بالرغم من أنه عند غروب الشمس فيه لم يكن قابلاً للرؤية في أي مكان من الأرض .
وكلا هذين الأمرين على خلاف ما كان سائداً عند العرب في الجاهلية والإسلام في تحديد الشهور القمرية ، أي أنهم كانوا إذا رأوا الهلال عدوا تلك الليلة بتمامها من الشهر الجديد ، وإلاّ لم يعدوهامنه ، وأما أن يعدوها بتمامها منه لخروج الهلال عن تحت الشعاع وصيرروته قابلاً للرؤية بعد عدة ساعات في مكان آخر ، أو يعدوا بعضاً من تلك الليلة من الشهر السابق وبعضاً