الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - الاشكال الخامس وجوابه
والبدر ، فلو لم يكن هناك أرض ولا ناظر مفروض بحيث جرّد النظر إلى الشمس والقمر فلا يتحقق فيه تلك الحالات الأربع : الهلال ، التربيع ، التثليث ، والبدر ، بل ليس هناك إلاّ حالة واحدة وهي كون نصفه مظلماً ونصفه مستنيراً ، ويدل على ذلك أنّه لو فرض ناظر يرى القمر في كوكب آخر غيرالأرض لما يراه هلالاً ، فاتضحت بذلك صحّة قياس بزوغ القمر ببزوغ الشمس ، فكما أنّ هناك مشارق ومغارب فهنا أيضاً بزوغات للقمر حسب اختلاف المناطق » ( رؤيت هلال ٢ : ١٢٧٠ ) رسائل فقهية ١ : ١٣٩ - ١٤٠ .
والجواب : تقدم عن السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) فإنه قال في رد اشكال تلميذه السيد محمّدحسين الحسيني الطهراني بما نصه : « إذ الطلوع ظاهرة أفقية تحدث من حركة الأرض الوضعيّة فتتجدد لها آفاق تجاه الشمس ، فيتعدد لها لا محالة نهار لكل اُفق ، فلا يكون نهار قوم نهاراًلمن لم يخرج بُعد من ظلام الليل ، وليس هكذا الهلال ، فإنه حادث سماويّ يحدث عن ابتعادالقمر عن تحت شعاع الشمس عدة درجات بالقياس إلى سكان الأرض يبدو لهم منه قوس الهلال ، حتى ولو قدّر أن لم تكن أرض بافاقها وكان الناظرون في الفضاء كما هم على الأرضيحجبهم كوكب عن الشمس فيبدوا عليهم الليل يرون الهلال .
ولذا ترى في واقعنا الذي نعيش فيه ، لو رُئي الهلال في اُفق من الأرض كاسبانيا على ما مثلت ولم يُر في طهران لا