الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الدليل الثامن على صحة القول بوحدة الآفاق حكماً
ذلك مع رأي سالم بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمّد بن أبي بكر وعكرمة وإسحاق بن راهديه على ما نسب إليهم فيما تقدم في الواضح ١٥ : ٢٣٩ .
والمقصود أن كون الهلال هلالاً لطوكيو وداكار وأوّل الشهر لهما معاً غير مبدأ حساب أيام الشهر ، فإن لمبدأ حساب أيام الشهر ملاكاً آخر ، ولذا قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) للمستشكل عليه في ( رؤيت هلال ) : فليعلم أن قولنا بداية الشهر ببداية خروج القمر عن المحاق لم نقصد به أنّ تلك اللحظة مهما كانت فهي بداية حساب الأيّام أو مدار نصّ الفروض والأحكام ، كي يرد عليه ماتوهمّ ( إلى أن قال ( قدس سره ) ) وأمّا بداية حساب الأيام فلابدّ أن تكون من أوّل الليل ليلة الرؤية مهماتحقق الخروج حتى يعلم بوجوده في السماء بالرؤية التي هي الطريق العام الوحيد في سهولة التناول لكل أحد . ولا تكون غالباً إلاّ في أوّل الليل أو قريباً منه ، فيتّخذونه بداية لأوقات شهورهم ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) البقرة ٢ : ١٨٩ فمواقيت الناس من الشهرتبدأ عندهم من أوّل ليل يرى فيه الهلال ، والشارع قرّرهم عليه في أحكامه أيضاً ، يشهد له قول الصادق ٧ في صحيح حمّاد : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوا بعدالزوال فهو لليلة المستقبلة » ونحوه غيره ، حيث أضاف الهلال إلى الليل ، وإن اتفقت الرؤية نادرةً في اليوم » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦٠ ٨٦١ ) . فالارتكاز عندهم هو هذا لا غيره مما ادعي ، والشارع أقرهم على هذا .
فدعوى كون ذلك خلاف الارتكازي العرفي ليست صحيحة ، بل كل لوازم القول بأن لكل اُفق حكم نفسه هي التي على خلاف الارتكاز العرفي .
الدليل الثامن على صحة القول بوحدة الآفاق حكماً
إن بزوغ الهلال الدال على دخول شهر جديد ظاهرة كونية لا يصح قياسه بمسألة طلوع الشمسوغروبها التي هي ظاهرة أفقية .
قال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في منهاج الصالحين ما نصه : إن الشهور القمرية إنما