الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - أوّلاً
أنّه خلاف الارتكاز العرفي الذي يمكن التحقق منه بمراجعة العرف وسؤالهم عن ذلك .
وجوابه : أن الرؤية طريق لثبوت الشهر لا موضوع ، ونحو ذلك من الأجوبة المتقدمة .
ونضيف نحن على الأجوبة المتقدمة التي أهمها وعمدتها كون الرؤية طريقاً وكاشفاً لاموضوعاً ، الذي كل إشكالات السيد الطهراني في الموسوعة الاُولى والثانية التي أجاب عليها السيد الاُستاذ ، مبتنية على موضوعية الرؤية ، وكذا على إشكالاته في الموسوعة الثالثة التي أرسلها إلى السيد الاُستاذ والذي لم يجب عليها السيد الاُستاذ أيضاً مبتنية على موضوعية الرؤية ، ولا شكولا ريب في أن الرؤية ليست موضوعاً إنما هي طريق وكاشف .
نضيف إلى كل ذلك أوّلاً : بالنقض على مدعي الارتكاز العرفي على مبناه الذي هو أن لكل اُفق حكم نفسه بأن يقال : أنه لو لم يُرَ الهلال في شرق الاُفق الواحد ، ولا أنّه قابل للرؤية في أي مكان آخر ، وأصبح قابلاً للرؤية ورُئي في غرب الاُفق الواحد الأدنى نفسه بعد عشرين دقيقة ، ولم يبق في الاُفق كثيراً ، فهل يوافق العرف على عدّ تلك الليلة في شرق الاُفق من شهرين ، أي عدها من حين الغروب عندهم إلى ما بعد عشرين دقيقة من الشهر السابق ، وعدّ باقي الليل من الشهراللاحق ؟ ! فإذا كان لا سبيل إلى منع ثبوت الارتكاز العرفي المذكور فهو أيضاً يمنع من التمسك بما ادعوه من الروايات الدالة على أن لكل اُفق حكم نفسه ، واختصاص اطلاق الروايات المدعى بخصوص الآفاق التي يتحد مشارقها ومغاربها لا المتقاربة معها أيضاً ، فيتضيق الاُفق الواحد إلى اُفق البلدة الواحدة التي يكون طلوع الشمس عليها مرة واحدة وغروبها أيضاً في لحظةواحدة ، كما قال بذلك على ما عرفت في أوّل البحث عن رؤية الهلال الواضح ١٥ : ٢٣٩ سالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر على ما في المصنف لابن أبي شيبة ٢ : ٤٩٢ ( في القوم يرون الهلال ولا يرونه آخرون ) ونقل في المجموع في شرح المهذب ٦ : ٢٧٤ عن ابن المنذر ذلك إلى عكرمة والقاسم وسالم وإسحاق بن راهويه » وهم أي المشهور بلا شك لا يلتزمون به ، مع أن الاشكال هذا لو صح للزم عليهم الالتزام بتضيق الاُفق الواحد إلى اُفق البلدة الوحدة .