الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الجواب عنه
الشهرالقمري هو أوّل الليل ، وعلى ما ذكر في صحاح القضاء لا يكون أوّل الشهر القمري هو أوّل الليل ، بل يكون أوّل الشهر إما بعد ربع الليل أو أقل أو أكثر ، أو يكون بعد نصف الليل ، أو يكون بعد ثلاثة أرباعه ، أو أقل خمس دقائق من طلوع الفجر ، وهو خلاف ماهية الشهر ، لأنّه خلاف ما هو المتقرر عند العرف من ابتداء الشهر من أوّل الليل ، والاطلاقات لا تقوى على التصرف في موضوع تكويني ، فلا يمكن تحميل إطلاق صحاح القضاء القدرة على التصرف في التكوينيات . تقدم مضمون ذلك ص ٨٠ - ٨١ ونقله عن رؤيت هلال ٢ : ١٣٤٨ .
وتقدم الجواب عن ذلك أيضاً في بحث رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ص ٨١ وقلنا : إن منشأذلك هو إشكال السيد محمّد حسين الطهراني بهذا الإشكال ( رؤيت هلال ٢ : ٨١٦ ) على السيدالاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ولكن في خصوص استدلاله بكون الهلال ظاهرة كونية ، وأنّه بخروجه عن تحت الشعاع في نهاية دورته الشهرية وابتعاده عن شعاع الشمس بعدة درجات يصبح قابلاً للرؤية ، فإذا رُئي دخل الشهر الجديد لكل من عنده ليل ، وهذه الرؤية إنما هي طريقة محضة وكاشفة عن دخول الشهر في الليل ولو الليل المتقدم على الرؤية بعدّة ساعات ، فيقال كشفت رؤية الهلال عن انتهاء الشهر السابق ودخول الشهر اللاحق .
ثمّ أورد السيد الطهراني هذا الإشكال نفسه على صحاح القضاء في موسوعته الثانية من الإشكالات التي أرسلها إلى السيد الاُستاذ ، فقال ردّاً على أجوبة السيد الاُستاذ الاُولى ما نصه « وماأفدت من وجوب قضاء يوم الشك ] التي نعبّر عنها بصحاح القضاء أو صحاح البيّنة [ الذي أفطرفيه لعدم طريق إلى ثبوته ، فتبين بعد ذلك بالبيّنة أو بالرؤية ] فصار اشكاله المذكور على الرؤيةوعلى صحاح البيّنة التي هي صحاح القضاء [ ليلة التاسع والعشرين من صومه وجود الشهر في يوم افطاره ففات منه الواجب الواقعي ، فلا يدل على الطريقية المحضة للرؤية ، وذلك لأنّ الرؤيةوالبينة ليلة التاسع والعشرين من صومه ، كما أنها كاشفة وطريقية إلى ثبوت الفطر كذلك كاشفةوطريقية إلى ثبوت الهلال قبل مضي تسعة وعشرين يوماً من رؤيته ، لأن مفاد أدلة حجية الإمارة هو تتميم الكشف وجعلها بمنزلة اليقين الواقعي ، فللرؤية أو البينة في