منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٠ - ذكر سندها و الكلام في تلفيقها
من الطبع الناصري) عن عمر بن سعد، عن أبي مخنف، عن نمير بن وعلة، عن أبي الودّاك أنّ عليّا بعث من المداين معقل بن قيس في ثلاثة آلاف و قال له:
خذ على الموصل ثمّ نصيبين ثمّ القنى بالرقّة فإنّي موافيها و سكّن النّاس و آمنهم، و لا تقاتل إلّا من قاتلك، و سر البردين، و غوّر بالناس، و أقم اللّيل، و رفّه في السير، و لا تسر أوّل اللّيل، فانّ اللّه جعله سكنا، أرح فيه بدنك و جندك و ظهرك فإذا كان السحر و حين ينبطح الفجر فسر.
فخرج- يعني معقل بن قيس- حتّى أتى الحديثة- و هي إذ ذاك منزل الناس إنّما بنى مدينة الموصل بعد ذلك محمّد بن مروان- فإذا هم بكبشين ينتطحان و مع معقل بن قيس رجل من خثعم يقال له شداد بن أبي ربيعة قتل بعد ذلك مع الحروريّة فأخذ يقول: إيه إيه فقال معقل: ما تقول؟ قال: فجاء رجلان نحو الكبشين فأخذ كلّ واحد منهما كبشا ثمّ انصرفا، فقال الخثعميّ لمعقل: لا تغلبون و لا تغلبون.
قال له: من أين علمت ذلك؟ قال: أما أبصرت الكبشين أحدهما مشرق و الاخر مغرب التقيا فاقتتلا و انتطحا فلم يزل كلّ واحد منهما من صاحبه منتصفا حتّى أتى كلّ واحد منهما صاحبه فانطلق به، فقال له معقل: أو يكون خيرا ممّا تقول يا أخا خثعم؟ ثمّ مضوا حتّى أتوا عليّا بالرقة. انتهى كلام نصر.
أقول: وصيّته ٧ لمعقل على نسخة نصر لا تتجاوز عن قوله حين ينبطح الفجر فسر كما نقلناها عنه و ذيلها كان من وصيّته ٧ لمالك الأشتر و قد رواها نصر في صفين أيضا (ص ٨١) و سيأتي تمام وصيّته لمالك في شرح المختار الثالث عشر من هذا الباب أعني المختار التالي لهذه الوصيّة و قدّمنا صورة وصيّته ٧ لمالك المتضمّنة لما في ذيل هذه الوصيّة لمعقل عن أبي جعفر الطبري في شرح المختار ٢٣٦ من باب الخطب أيضا فراجع إلى ص ٢٢١ من ج ١ من تكملة المنهاج.
فبما روينا عن الطبريّ و ما يأتي عن نصر في صفين المتحدين في صورة تلك الوصيّة لمالك المتضمنّة لذيل هذه الوصيّة، علم أنّ هذه الوصيّة لمعقل ملفّقة