منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٢ - المعنى
|
فارقه و هو ضجيع المهد |
فكنت كالامّ له في الوجد |
|
|
تدنيه من أحشائها و الكبد |
فأنت من أرجى بنيّ عندي |
|
|
لدفع ضيم أو لشدّ عقد |
[١] و توفّي عبد المطّلب و لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ثماني سنين و لعبد المطّلب مائة و عشرون سنة و قيل: مائة و أربعون سنة، و أعظمت قريش موته، و غسّل بالماء و السّدر و كانت قريش أوّل من غسل الموتى بالسّدر، و لفّ في حلّتين من حلل اليمن قيمتهما ألف مثقال ذهب و طرح عليه المسك حتّى ستره، و حمل على أيدي الرّجال عدّة أيّام إعظاما و إكراما و إكبارا لتغييبه في التّراب و روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: إنّ اللّه يبعث جدّي عبد المطّلب امّة واحدة في هيئة الأنبياء و زيّ الملوك.
أقول: قوله رضوان اللّه عليه: «فارقه و هو ضجيع المهد» ينافي ما نقلنا آنفا من ابن هشام من أنّ عبد اللّه أبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مات و قد كانت أمّ رسول اللّه حاملا به، فقد تنوزع في ذلك فمنهم من قال: انّه مات قبل مولد النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و منهم من قال: إنّه مات بعد مولده بشهر و قيل: بشهرين، و منهم من قال: انّه مات بعد مولده بسنة، و قيل: إنّه مات في السّنة الثانية من مولده، و قيل: بل مات عبد اللّه و رسول اللّه ابن ثمان و عشرين شهرا.
و قال الطبرسيّ في تفسير سورة و الضّحى من المجمع: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله مات أبوه و هو ابن سنتين، و قال الكلينيّ في باب تاريخ مولد النبيّ و وفاته صلّى اللّه عليه و اله:
[١] و اسند الى عبد المطلب هذان البيتان أيضا:
وصيت من كنيته بطالب * عبد مناف و هو ذو تجارب * بابن الحبيب الاكرم الاقارب * بابن الذى قد غاب غير آئب\E فهذه الوصية و التي في المتن تدلان على أن أبا طالب كان سمى جده عبد مناف و أن أبا طالب كان كنية له، و في السادس من البحار: أبو طالب اسمه عبد مناف و قيل اسمه عمران و يؤيد الاول وصية عبد المطلب بقوله: اوصيك يا عبد مناف بعدى، و الثاني ما عن بعض النسخ في زيارة النبي ٦ من بعيد السلام على عمك عمران أبى طالب- منه.