منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٦ - اللغة
الطّعن و شدة الوطأ و الجماع قاله المرزوقي في شرحه على الحماسة قال العبّاس بن مرداس (الحماسة ١٥١):
|
إذا ما حملنا حملة نصبوا لنا |
صدور المذاكي و الرّماح الدّواعسا |
|
و قال قتادة بن مسلمة الحنفي (الحماسة ٢٥٨):
|
و في النقع ساهمة الوجوه عوابس |
و بهنّ من دعس الرّماح كلوم |
|
قال الجوهري في الصّحاح. الدّعس بالفتح: الأثر، يقال: رأيت طريقا دعسا أي كثير الاثار، و المدعاس الطريق الّذي ليّنته المارّة و الدّعس: الطعن و قد يكنّى به عن الجماع، و دعست الوعاء: حشوته، و المدعس: الرّمح يدعس به، و يقال: المداعس الصمّ من الرّمح، انتهى ما أردنا من نقل كلامه، يقال:
بينهم مداعسة أي مطاعنة بالرماح، و في القاموس: الدّعس كالمنع: حشو الوعاء.
و بما ذكرنا علمت أنّ الطّعن بمعنى الضرب بالرّماح فانّ الدعسي صفة للطعن و الدعس و الدواعس و المدعس و المداعس قد استعملت في فصيح الكلام للرّماح فقط، و قد قال الأشتر في أبيات آت نقلها:
فاصبروا للطّعان بالأسل السّمر و ضرب يجري به الأمثال و الأسل بالتحريك في الأصل نبات دقيق الأغصان تتّخذ منه الغرابيل و يقال للرّماح الأسل على التشبيه و المستدقّ اللّسان و الذّراع الأسلة.
«الطّلخفيّ» بكسر الطاء و فتح اللام و سكون الخاء المعجمة، قال الجوهريّ في مادة ط خ ف من الصحّاح: ضرب طلخف بزيادة اللام مثال حبجر أي شديد، و قال الصّفي پورى في منتهى الأرب: ضرب طلخف كهزبر زدگى سخت، لام زائد است.
و جاءت الطلحفي في غير واحدة من النسخ بالحاء المهملة و لكن نسختنا الّتي قوبلت على نسخة الرضيّ مضبوطة بالمعجمة و المهملة كالمعجمة معنى يقال:
ضربته ضربا طلحيفا و طلحفّا و طلحفا و طلحفى و طلحافا أي شديدا، و قالوا إنّ اللّام في المهملة أصليّة، و قال في القاموس بعد ضروب اللّغات في الطلحفي