منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٥ - اللغة
توطينا أي اتّخذه محلا و مسكنا يقيم به، و وطّن نفسه على الأمر و للأمر أي مهّدها لفعله و ذلّلها و حملها عليه، قال سيّار بن قصير الطائي (الحماسة ٣٠).
|
لو شهدت أمّ القديد طعاننا |
بمرعش خيل الأرمنيّ أرنّت |
|
|
عشيّة أرمى جمعهم بلبانه |
و نفسي و قد وطّنتها فاطمأنّت |
|
و في أساس البلاغة للزمخشري:
|
وطّنت نفسي على كذا فتوطّنت |
. قال:
|
و لا خير فيمن لا يوطّن نفسه |
على نائبات الدهر حين تنوب |
|
و في غير واحدة من النسخ المطبوعة و الخطيّة كتبت: وطّئوا بالهمزة من التوطئة أي التمهيد يقال وطّأ الأمر إذا مهّده.
استعاره [وطنوا للجنوب مصارعها] و الجنوب جمع الجنب بالفتح فالسكون كفلس و فلوس يقال بالفارسية: پهلو و قال الراغب في المفردات: أصل الجنب الجارحة و جمعه جنوب قال اللّه عزّ و جلّ «فتكوى بها جباههم و جنوبهم» و قال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ و قال عزّ و جلّ: قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ ثمّ يستعار في الناحية الّتي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك نحو اليمين و الشمال كقول الشاعر: من عن يميني مرّة و أمامي.
«المصارع» جمع المصرع، يقال: صرعه على الأرض صرعا من باب منع أي طرحه عليها، و المصرع مكان الصرع، و مصارع القوم حيث قتلوا.
«اذمروا» بالذّال المعجمة اخت الدّال المهملة، ذمره على الأمر بالتخفيف من باب نصر، و بالتّشديد أيضا حضّه مع لوم ليجدّ فيه يقال: القائد يذمر أصحابه في الحرب أي يسمعهم المكروه ليشحذهم، و رأيتهم يتذامرون في الحرب، و أقبل يتذمّر أي يلوم نفسه على التفريط في فعله و هو ينشطها لئلّا تفرط ثانية، و فلان يتذمّم و يتذمّر و يرفع أذياله و يتشمّر، و هو ذمر من الأذمار: شجاع، قاله في الأساس و ذمرته أذمره ذمرا حثثته، ذمار اسم فعل للحضّ على الحرب و تذامر القوم أي حثّ بعضهم بعضا و ذلك في الحرب.
«الدعسيّ» الدّعس بالفتح فالسكّون: الدفع في الأصل، ثمّ يستعمل في