منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٠ - المعنى
و قال المفيد ; في الإرشاد: (ص ٢١٧ طبع طهران ١٣٧٧ ه) روي عن عليّ بن الحسين زين العابدين ٨ أنّه قال: لمّا أصبحت الخيل تقبل على الحسين ٧ رفع يديه و قال: اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب، و أنت رجائي في كلّ شدّة و أنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة و عدّة، كم من همّ يضعف فيه الفؤاد و تقلّ فيه الحيلة و يخذل فيه الصديق و يشمت فيه العدوّ أنزلته بك و شكوته إليك رغبة منّي إليك عمّن سواك ففرّجته عنّي و كشفته فأنت وليّ كلّ نعمة و صاحب كلّ حسنة و منتهى كلّ رغبة.
و قد قال الشيخ قدّس سرّه إنّ أبا القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قال:
حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر، عن رجل، عن ابن أبي عمير، عن حفص البختريّ عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان من دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يوم الأحزاب: اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كرب و أنت رجائي في كلّ شدّة و أنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة و عدّةكم من كرب يضعف عنه الفؤاد و تقلّ فيه الحيلة و يخذل عنه القريب و يشمت به العدوّ و تعنيني فيه الامور أنزلته بك و شكوته إليك راغبا إليك فيه عمّن سواك ففرّجته شكوته فكفيتنيه فأنت وليّ كلّ نعمة و صاحب كلّ حاجة و منتهى كلّ رغبة لك الحمد كثيرا و لك المنّ فاضلا، انتهى. فكلام سيد الشهداء في كربلاء مقتبس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و هو ٧ تأسّى به صلّى اللّه عليه و اله.
كما أنّ أبا عبد اللّه الصّادق ٧ كان يدعو بهذا الدّعاء متأسّيا بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و قد رواه السيد ابن طاوس ; في باب أدعية الصادق ٧ من مهج الدّعوات (ص ٢٦٩) و نظائر هذه الأدعيّة و الأوراد و الأذكار عن أئمّتنا الطّاهرين : إذا لقوا العدوّ كثيرة و ما أتينا بها ههنا شرذمة و أنموذجة عن ما رويت عنهم : و نقل طائفة منها السيد ابن طاوس في مهج الدعوات و في الجوامع الروائية كالبحار و غيرها مذكورة بإسنادها و سلسلة رواتها صفحنا عن نقلها بأسرها لئلا يفضي إلى الإسهاب.