منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٩ - المعنى
و حسناتي مضاعفة فانّك تضاعف لمن تشاء.
اللّهمّ اجعل درجاتي في الجنان رفيعة، و أعوذ بك ربّي من رفيع المطعم و المشرب، و أعوذ بك من شرّ ما أعلم و من شرّ ما لا أعلم، و أعوذ بك من الفواحش كلّها ما ظهر منها و ما بطن، و أعوذ بك ربّي أن أشترى الجهل بالعلم كما اشترى غيري أو السفه بالحلم، أو الجزع بالصبر، أو الضلالة بالهدى، أو الكفر بالايمان، يا ربّ منّ عليّ بذلك فإنّك تتولّى (تولّى- خ ل) الصالحين و لا تضيع أجر المحسنين و الحمد للّه ربّ العالمين.
أقول: و إنّما نقلنا الدّعاء بطوله لأنه من الأدعيّة العالية المضامين كما لا يخفى على المتأمّل و لم يأت به الرضيّ في النهج، و كم من أدعيّة له ٧ و قد بلغت في الفصاحة و البلاغة درجة رفيعة و مرتبة منيعة غير مذكورة في النهج.
و في الباب ٤٦ من كتاب الجهاد من مستدرك الوسائل نقلا عن الجعفريات:
أخبرنا عبد اللّه بن محمّد قال: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: حدّثني موسى بن إسماعيل قال:
حدثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب :: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إذا لقى العدوّ عبّى الرجال و عبّى الخيل، و عبّى الإبل ثمّ يقول: اللّهمّ أنت عصمتي و ناصري و مانعي اللّهمّ بك أصول و بك اقاتل.
قال: و بهذا الإسناد عن عليّ بن أبي طالب ٧ قال: لمّا كان يوم خيبر بارزت مرحبا، فقلت ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله علّمني أن أقوله: اللّهمّ انصرني و لا تنصر عليّ، اللّهمّ اغلب لي و لا تغلب عليّ، اللّهمّ تولّني و لا تولّ عليّ، اللّهمّ اجعلني لك ذاكرا لك شاكرا لك راهبا لك منيبا مطيعا أقتل أعداءك فقتلت مرحبا يومئذ و تركت سلبه و كنت أقتل و لا آخذ السلب.
قال: و بهذا الإسناد عن عليّ بن أبي طالب ٧: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله دعا يوم الأحزاب: اللّهمّ منزل الكتاب منشر السحاب واضع الميزان أهزم الأحزاب عنّا و ذلّلهم، و في نسخة: و زلزلهم.