موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٣١ - أ- الروايات و الآثار
السلام: ان عليا كان يقول: لا قطع على احد تخوف من ضرب و لا قيد و لا سجن و لا تعنيف الّا ان يعترف، فان اعترف قطع، و ان لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف.» [١]
و وثّقها المجلسي الأول في الروضة [٢].
قال الفيض: «المراد بالاعتراف الذي يكون من قبل نفسه من دون تكليف و تخويف» الوافي ١٥: ٤١٢ ح ١٥٣٧٩.
أقول: و ان كان موردها السرقة و القطع، و لكن الاستدلال انما هو بذيل الرواية و هو التعليل بقوله: (لمكان التخويف) فهي علة منصوصة و هذا بمنزلة كبرى كلية و هي:
كل مورد كان الاعتراف لأجل التخويف و التهديد فلا يترتب عليه شيء.
٦- الدعائم: «عنه (ع) انه قال: من اقرّ بحد على تخويف أو حبس أو ضرب لم يجز ذلك عليه و لا يحد.» [٣]
٧- و فيه: «و عن علي .. و قال: لا يجوز على رجل قود و لا حد باقرار بتخويف و لا حبس و لا ضرب و لا قيد.» [٤]
٨- مسند زيد: «حدثني زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي- رضي اللّه عنهم- قال: لما كان في ولاية عمر اتي بامرأة حامل، فسألها عمر، فاعترفت بالفجور فأمر عمر أن ترجم فلقيها علي بن أبي طالب (رضي اللّه عنه) فقال: ما بال هذه؟ قالوا أمر بها عمر أن ترجم، فردّها علي- رضي اللّه عنه- فقال: امرت بها ان ترجم؟ فقال: نعم، اعترفت عندي بالفجور، فقال علي رضي اللّه عنه: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها؟ قال: ما علمت انها حبلى؟ قال أمير المؤمنين رضي اللّه عنه: ان لم تعلم فاستبرئ رحمها ثم قال (رضي اللّه عنه): فلعلك انتهرتها أو أخفتها؟ قال: قد كان ذلك، فقال: ا و ما سمعت رسول اللّه ٦ يقول: لا حدّ على معترف بعد بلاء، انه من قيدت أو حبست أو تهددت فلا اقرار له، قال: فخلى عمر سبيلها، ثم قال: عجزت
[١]. التهذيب ١٠: ١٢٨ ح ١٢٨- و عنه الوسائل ١٨: ٤٩٨ ح ٣.
[٢]. روضة المتقين ١٠: ٢٣٦.
[٣]. دعائم الإسلام ٢: ٤٦٦ ح ١٦٥٥- و عنه المستدرك ١٨: ١٢٧ ح ١، و فيه: لم يجر بدل، لم يجز.- البحار ٧٩: ٣٢ ح ١ قرب الإسناد ٣٧.
[٤]. دعائم الإسلام ٢: ٤٠٨ ح ١٤٢٠- و عنه المستدرك ١٨: ٢٧٣ ح ١.