موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٩ - المقدّمة
لجمع ما هو نادر في فنّه و ألفت بينه.
و مع ذلك كله، فلتكن هذه المحاولة بداية لمن يريد ان يخوض في هذا الجانب من بحر الفقه الاسلامي.
و في الختام، اود ان الفت نظر القارئ العزيز الى النقاط التالية:
١- ليس الكتاب كتاب فتوى بل هو عرض للأدلة و الفتاوى، فمن اراد الرأي النهائي في كل مسألة فعليه مراجعة الفقهاء و مراجع التقليد ادام اللّه عزهم، و استفتائهم في ذلك.
٢- انني اعرض الروايات الواردة عن غير الامامية، و فتاواهم، من اجل الاطلاع على متبنياتهم في هذا المجال او مقايستها مع متبنيات الإمامية، و لا بد ان نشير الى ان لكل منهما طريقته الخاصة في الاستدلال، بناء على الاختلاف في بعض المباني الاصولية، كالقياس و الاستحسان ... و ان اتفقوا في اصول مهمّة اخرى كحجية ظواهر الكتاب مثلا ...
٣- ان الموارد التي ذكرتها في الحبس، ليست كلها موارد للحبس واقعا، فقد اتيت بكل ما جاء تحت عنوان الحبس، و من كل الآراء الاسلامية، من اجل ان اجمع كل الموارد التي قيل بلزوم الحبس فيها، ثم ليتعين ما هو الصواب من خلال التمحيص و المناقشة.
٤- مما يؤسف له ان بعض الكتب، تكتفي ببعض الروايات التي تضيء جانبا من القضية موضوعة البحث، ثم تدعي انّها توصلت الى تحديد رأي الإسلام في تلكم القضية، من دون مراجعة الروايات ذات الدلالات المعارضة، و من دون مراجعة اسانيدها، و العناية بتمييز الصحيح من الضعيف، و من دون الاهتمام بفتاوى الفقهاء و مستنداتها.
فلربما تأثّر الكاتب بشعارات خلابة بما يتعلق بالسجن و السجناء، و هي غير اسلامية، فينسبها الى الإسلام بلا دليل و لا مستمسك، او يتنكر لما هو من الإسلام بلا حجة و دليل.
لقد حاولت ان يكون كل رأي متبنىّ في هذه الدراسة معتمدا على دليله و مستمسكة، خالصا من كل شائبة غير اسلامية.
٥- حرصت على ان تكون هذه المحاولة قائمة على اساس المقارنة بين آراء الفقهاء المسلمين بعامة، و بذلت الجهد في أن لا يشذّ رأي اسلامي عن هذا الحصر، و ألّا ينحصر البحث في اطار رأي الامامية فقط، مع ما احسّه من اسف بالغ، حيث أرى الكثير الكثير من المصنفات التي تغصّ بها المكتبة الاسلامية، في شتّى المباحث و الموضوعات، تكتفي