موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٢٨ - المقدّمة
٤- كيف تعامل الدولة الاسلامية السجناء؟ هل ثمة منهج تربوي و عملي تغييري تقوم على اساسه هذه المعاملة؟
٥- هل يسمح للسجناء بالاتصال بذويهم او بلقائهم؟ و في أيّة موارد؟
٦- هل يسمح لهم بالخروج اثناء مدة الحبس، و في أية حالة؟
٧- هل يعذب السجين في الدولة الاسلامية، و في آية شروط؟
٨- لو أقر السجين بشيء بعد التعذيب أو بالتهديد بالحبس و التعذيب، فما هي قيمة هذا الاعتراف و الإقرار من الناحية الشرعية؟
و اسئلة أخرى كثيرة ...
هذه التفصيلات التي تنشأ من ترابطها و اتّساقها صورة الموضوع بكل أبعادها. بذلت قصارى طاقتي و غاية جهدي- بتوفيق من اللّه تبارك و تعالى- حول التحقيق فيها، منقطعا اليها طيلة اربع سنين، و في العطلات الصيفية للحوزة العلمية المقدسه خاصة.
راجعت المجامع الحديثية و الفقهية، أغوص في بحارها، مفتشا في أعماقها عن ضالتي، ثم خرجت و في يدي أكثر من مائة مورد، و وقفت على ما هو اعم من المؤبّد و النظارة و المؤقت.
كانت الخطوة الأولى: جمع الآيات الكريمة و الروايات و الأحاديث الشريفة التي تتعلق بالسجن أولها نوع من الاشارة اليه.
و كانت الخطوة الثانية: البحث عن الدلالة، و عن صحة أسناد الأحاديث و الروايات.
و الخطوة الثالثة: مراجعة فتاوى الفقهاء في ما يتعلق بالموضوع، مراعيا في ذلك الترتيب الزمني و سنة الوفاة.
و الخطوة الرابعة: نقل الفتاوى التي تتعلق بالسجن، و المستندة الى قواعد عامة من دون ورود نص خاص في خصوص المورد.
و الخطوة الخامسة: الاشارة الى موارد الاتفاق بين الامامية و غيرهم من المسلمين، و الى ما تنفرد به الامامية من آراء، و ما يتفرد به غيرهم، و ما تقوله الامامية ازاء ما يتفرد به سواهم.
و لا ادّعي ان ما قمت به على هذا الصعيد كان جامعا مانعا ... لكنني نظرا الى قلة من نهض بالتأليف في مثل هذا الموضوع بخاصة، و ندرة البحوث المختصة في موضوعنا هذا و مواضيع اخرى في الدراسات الحوزوية العليا، يمكنني القول انني وفقت (و الحمد للّه)