موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٦١ - فروع
قال: و الحديث فيه دليل على أنّ الممسك للمقتول حال قتل القاتل له، لا يلزمه القود، و لا يعد فعله مشاركة حتى يكون ذلك من باب قتل الجماعة بالواحد، بل الواجب حبسه فقط.
و قد حكى صاحب البحر هذا القول عن العترة، و الفريقين يعني الشافعية و الحنفية.» [١]
٣٢- الجزيري: «الحنفية قالوا: .. و الممسك لم يباشره، فلا قصاص عليه، بل يجب عليه التعزير، فيحبسه الإمام في السجن حتى يموت ..
الشافعية قالوا: .. و يعزر الذي أمسك حسب ما يراه الحاكم في طول المدة و قصرها، لأنّ الغرض تأديبه و ليس بمقصود استمراره للموت.
المالكية: اذا امسك شخص رجلا و كان يقصد قتله، فقتله آخر و لو لا الإمساك ما قدر القاتل على قتله، فيجب عليهما معا، الممسك لتسببه و القاتل لمباشرته القتل بنفسه، و قد اشترطوا في وجوب القود عليهما شروطا ثلاثة معتبرة: في الممسك، و هي أن يمسكه لأجل القتل، و أن يعلم أنّ الطالب قاصد قتله، و أن يكون لو لا يمسكه ما ادركه القتل، فإن امسكه لأجل أن يضربه ضربا معتادا، او كان لم يعلم أنّه يقصد قتله، او كان قتله لا يتوقّف على امساك له، قتل المباشر وحده، و هو القاتل فعلا، و ضرب الممسك مائة سوط، و حبس سنة كاملا، تأديبا له و تعزيرا.
الحنابلة قالوا: في احدى روايتيهم: يقتل القاتل و يحبس الممسك حتى يموت في جميع الأحوال، و في الرواية الاخرى قالوا: انهما يقتلان جميعا على الاطلاق.» [٢]
فروع
الأول: الظاهر أنّ حبس الممسك من جملة حقوق الناس، فيسقط بإسقاطه، و لم أجد من تعرض لهذا الفرع، الّا ما رأيته عن الامام الراحل السيد الخميني- (قدس سرّه)-، حيث صرح بذلك، و إليك ترجمة السؤال و الجواب:
[١]. نيل الاوطار ٧: ٢٣.
[٢]. الفقه على المذاهب الاربعة ٥: ٣٠٢.- انظر المجموع ١٨: ٣٨٣- رحمة الامة ٢: ١٠٠ السراج الوهاج ٤: ٨- الميزان الكبرى ٢: ١٤٢- فتح المعين: ١٣٦ حلية العلماء ٧: ٤٦٥.