موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٦٢ - فروع
السؤال: «هل حبس الممسك، هو من حقوق الناس كما في القصاص بحيث يسقط بالعفو عنه، أو أنّه حق اللّه و أنّه من الحدود؟
الجواب: انه من حقوق الناس و يسقط بإسقاطه.» [١]
الثاني: الظاهر من أكثر الروايات أنّ المراد من امساكه، امساكه حين فراره، لكي يتمكن منه القاتل و كذا من كلام الطوسي- ره- و من كلام السيد و المحقق و الجواهر، و السيد الخوئي: هو الشد و الضبط، و لكن لا يبعد أن يكون المقصود به الإمساك العرفي فيدور الحكم مداره، إذ ليس للفرار أو شد الوثاق خصوصية، اذ يصدق الامساك على: إقفال بيت أو طريق، و ما شابه.
الثالث: هل الحبس مؤبد أم محدود بوقت؟ ظاهر رواياتنا و صريح بعضها و صريح فتاوى فقهائنا و الاجماع المذكور أنّه مؤبد، و لكن يبدو من فقهاء المذاهب الاخرى غير ذلك، قال الشوكاني: «و الحبس المذكور جعله الجمهور موكولا الى نظر الإمام في طول المدة و قصرها، لأنّ الغرض تأديبه و ليس بمقصود استمراره الى الموت، و قد أخذ بما روي عن علي (ع) من الحبس الى الموت، ربيعة.» [٢]
الرابع: هل يجلد في السجن زائدا على عقوبة الحبس المؤبد؟
و الجواب: يرى البعض ضربه خمسين جلدة في كل سنة، كما عن القاضي ابن البراج في المهذب [٣]، و هو رأي السيد الخوئي من المعاصرين [٤]، و لم يرد الّا في رواية أبي المقدام [٥] و هي مرسلة.
الخامس: ما هي عقوبة الناظر- الرائي-؟ هل هي الفقأ أو السمل؟ أو أنهما بمعنى واحد و إن اختلف التعبير في لسان الروايات.
قال الطريحي: «الفقهاء- بالهمزة: الشق، يقال: فقأت عينه أفقاؤها أي: شققتها،
[١]. موازين قضائى از ديدگاه امام خمينى ١: ١٥٨.
[٢]. نيل الاوطار ٧: ٢٣.
[٣]. المهذب ٢: ٤٦٨.
[٤]. مباني تكملة المنهاج ٢: ١١.
[٥]. الكافي ٧: ٢٨٧ ح ٣.