موارد السجن في النصوص والفتاوى - الشيخ نجم الدين الطبسي - الصفحة ٥٠ - الفصل الثاني حبس من دل على شخص يراد قتله
٢- و قال السمرقندي: «و لو وجد في السجن، و لا يعرف من قتله، فعند أبي حنيفة و محمد، على بيت المال، و عند أبي يوسف، تجب القسامة، و الدية على أهل السجن» [١].
٣- و قال الحنفي الموصلي: «كلّ ميت به أثر، فإذا وجد في محلة لا يعرف قاتله و ادّعى وليه القتل على أهلها، أو على بعضهم عمدا، أو خطا، و لا بيّنة له، يختار منهم خمسين رجلا يحلفون باللّه ما قتلناه، و لا علمنا له قاتلا، ثم يقضى بالدية على أهل المحلة و كذلك إن وجد بدنه، أو أكثره أو نصفه، مع الرأس، فان لم يكن فيهم خمسون، كررت الايمان عليهم، لتتمّ خمسين و من أبى منهم، حبس حتى يحلف، و لا يقضى بالدية، بيمين الولي. [٢]
و قال: و يستحلف في القصاص، فان نكل اقتص منه في الأطراف، و في النفوس يحبس حتى يحلف.» [٣]
٤- و قال الكاساني: «فلهم- أي أولياء الدم- أن يختاروا من يتهمونه و يستحلفون صالحي العشيرة الذين يعلمون أنّهم لا يحلفون كذبا، و لو طولب من عليه القسامة بها فنكل عن اليمين حبس حتى يحلف أو يقرّ» [٤].
الفصل الثاني حبس من دل على شخص يراد قتله
لم اجد من تعرض له من فقهائنا، و لكن تشمله ادلة التعزير، و منه التعزير بالحبس، إلّا أن نقول إنّ مجرد الدلالة ليست سببا قويا.
و قد يقال: إنّها اعانة على الإثم، و هي محرّمة، فيعزر على فعله المحرم، لكن دعوى
[١]. تحفة الفقهاء ٣: ١٣٤.
[٢]. الاختيار ٥: ٥٣.
[٣]. الاختيار ٢: ١١٣.
[٤]. بدائع الصنائع ٧: ٢٨٩.