الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٨٧ - كتاب التعليقات
اثنينيّة في الذات و لا في الاعتبار. فالذات واحدة و الاعتبار واحد، لكن في الاعتبار تقديم و تأخير في ترتيب المعاني.
٤٥- النفس الإنسانية إنّما تعقل[١] ذاتها لأنّها مجرّدة.
و النفوس الحيوانية غير مجرّدة فلا تعقل ذاتها، لأنّ عقلية الشيء هو تجريده عن المادة. و النفس إنّما تدرك بواسطة آلات[٢] الأشياء المحسوسة و المتخيّلة. و أمّا الكلّيات و العقليات فإنّها تدركها بذاتها و نفسها.
٤٦- هو الأول و الآخر؛ لأنّه هو الفاعل و الغاية، فغايته ذاته، لأنّ[٣] مصدر كلّ شيء عنه، و مرجعه إليه.
٤٧- الجسم شرط في وجود النفس لا محالة، فأمّا في بقائها فلا حاجة لها إليه. و لعلها إذا فارقته- و لم تكن كاملة- كانت لها تكميلات من دونه، إذ لم[٤] يكن شرطا في تكميلها، كما هو شرط في وجودها.
٤٨- الإنسان لا يعرف حقيقة الشيء البتّة؛ لأنّ مبدأ معرفته[٥] الأشياء هو الحسّ، ثم يميّز بالعقل بين المتشابهات و المتباينات، و يعرف حينئذ بالعقل بعض لوازمه و ذاتياته و خواصّه، و يتدرج من ذلك إلى معرفة مجملة غير[٦] محقّقة.
[١] د: عقل.
[٢] ه: الآلات.
[٣] د: و أن.
[٤] د: و.
[٥] ه: معرفة.
[٦] ب، د: عن.