الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٩٤ - مقالة أبي نصر الفارابي فيما يصح و ما لا يصح من أحكام النجوم
فيستغنون[١]. غير أنّ الذي يزعم أنّه قد يوجد سبيل إلى معرفة وقت استغناء[٢] هؤلاء القوم و مقداره و جهته من غير اقتفاء السبيل الذي ذكرت مثل فأل[٣] أو عيافة[٤] أو استخراج حساب أو مناسبة بين أجسام أو أعراض؛ فهو مدّع ما لا يذعن له عقل صحيح البتّة.
(١٩) أمور العالم و أحوال الإنسان فيها كثيرة، و هي مختلفة؛ فمنها خير و منها شر، و منها محبوب و منها مكروه، و منها جميل/ و منها قبيح، و منها نافع و منها ضار. فأيّ واضع وضع بإزاء كثرة أفعاله كثرة[٥] من أمور العالم مثل حركات البهائم أو أصوات الطيور أو كلمات مسطورة أو فصوص معمولة أو سهام منشورة أو أسام[٦] مذكورة أو حركة[٧] من حركات النجوم أو ما أشبه ذلك ممّا[٨] فيه كثرة؛ فإنّه قد يصادف عن[٩] تلك الأحوال و بين ما وضع ممّا[١٠] ذكر أنّه[١١] كثرة[١٢] مناسبة يقيس بها بين هذه و بين تلك.
ثمّ قد يتفق فيها أشياء[١٣] تعجب الناظر فيها و المتامل لها؛ إلّا أنّ
[١] ن: فيستفنون.
[٢] ن: استفناء.
[٣] ب، ه، ن: تفأل// م: فال( ع ه)// د: تفاؤل.
[٤] ن: معاقبة!
[٥] د: كثرتا!
[٦] ب، ه، ن: أسامي.
[٧] د: كلمات// ن: حركات.
[٨] ه، ن:+ هي.
[٩] ه، ن، د: بين.
[١٠] م:- مما.
[١١] ب، ه، م، د: أيّ.
[١٢] ب، د، ن:+ كانت// م، ه:+ كان.
[١٣] ن: أسماء.