الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٨٣ - كتاب التعليقات
بل حركة بعد حركة[١]، و إلّا لكانت تتحرك الحركات كلّها دفعة، و هذا محال، و حيث تكون الكثرة[٢] يكون ثمّة نقصان.
و لمّا كانت الكواكب في ذواتها كثيرة إذ فيها تركيب من مادّة و صورة هي النفس؛ كان في عقولها نقصان. و إنما[٣] يكون الكمال حيث تكون البساطة و هي: الأول/ و العقول الفعّالة.
٢٨- النفس إذا أدركت شيئا فإنّها تطلب الاستكمال، لا[٤] لتدرك ذات الشيء المدرك، بل يكون ذلك من توابع ذاك[٥].
٢٩- ليس سبيل الوحدة في موضوعاتها سبيل اللونية في البياض؛ فإنّ[٦] الوحدة من اللوازم؛ و هي كالوجود لا يقوم بما يطرأ عليه، و لا يكون غير مفارق.
٣٠- موضوعات الوحدة لا تقوّمها. و ليس سبيل تلك الموضوعات مع الوحدة كسبيل الفصول مع الأجناس.
٣١- الأعراض و الصور المادية وجودها في ذواتها هو وجودها في موضوعاتها، فلا يصحّ عليها الانتقال عن موضوعاتها، بل تبطل عنها. و النفوس المادية هي صور مادية، و النفس الإنسانية ليست هي صورة مادية، إذ هي غير منطبعة في المادّة. و الشبهة في قواها
[١] ه: بعد حركة( ع ه).
[٢] د: بالكثرة.
[٣] د: أن.
[٤] ب: إلا// د: و لا.
[٥] ب، ه:+ منها.
[٦] د:- فإنّ.