الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٦٤ - «د كتاب التنبيه على سبيل السعادة ة» للمعلم الثاني
الألفاظ الدالّة، وجب أن تكون صناعة[١] النحو لها غنى[٢] ما في الوقوف و التنبيه على أوائل هذه الصناعة. فلذلك ينبغي أن نأخذ من صناعة النحو مقدار الكفاية في التنبيه على أوائل هذه الصناعة، أو نتولى بحسن تعديد أصناف[٣] الألفاظ التي من عادة[٤] أهل اللسان الذي به يدلّ على ما تشتمل عليه هذه الصناعة، إذا اتفق أن لم يكن لأهل ذلك اللسان صناعة تعدّد فيها أصناف الألفاظ التي هي في لغتهم. فلذلك [ما] يتبيّن ما عمل من قدّم[٥] في المدخل إلى المنطق أشياء هي من علم النحو، و أخذ منه مقدار الكفاية، بل الحقّ[٦] أنّه استعمل الواجب فيما يسهل به التعليم، و من سلك غير هذا المسلك فقد أغفل أو أهمل الترتيب الصناعي.
(٢٠) و نحن إذا كان[٧] قصدنا أن نلزم فيه الترتيب الذي توجبه الصناعة؛ فقد ينبغي أن نفتتح[٨] كتابا من كتب الأوائل به يسهل الشروع في هذه الصناعة؛ بتعديد أصناف
[١] ب: صناعة( ع ه).
[٢] م، ح: غنا.
[٣] ب: أصناف( ع ه).
[٤] ب: دعاه.
[٥] ح: قديم.
[٦] ب، م: أخلق.
[٧] ب:- كان.
[٨] ح: نفتح.