الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٤١ - جوابات لمسائل سئل عنها
صوري. فالجسم على ضربين جسم طبيعيّ و جسم صناعي، فالأجسام الطبيعية على قسمين قسم له حياة كالحيوان، و قسم ليس له حياة كالأسطقسّات. فالجسم الصناعي كالسرير و الثوب و ما يشبههما[١].
(٣٥) (سئل عن الأسطقسات ما هي؟
فقال)[٢]: الأسطقسّات مبادئ الجواهر المركّبة (منها) و هي النار و الهواء و الماء و الأرض. و الجواهر مركّبة[٣] من الأجسام الطبيعية و الصناعية. و الأسطقسّات بسائط عند الجواهر المركّبة؛ لأنّها مبادئ لها.
٣٦) (سئل عن الهيولى ما هي؟
فقال): الهيولى آخر الهويّات و أخسّها، و لو لا قبوله[٤] للصّورة لكان معدوما بالفعل، و هو كان معدوما بالقوّة فقبل الصّورة فصار جوهرا، ثمّ قبل الحرارة و البرودة و اليبوسة و الرطوبة[٥] فصار أسطقسّات، ثمّ تولّد[٦] صنوف المواليد و التراكيب.
(٣٧) (سئل عن الأفلاك و هل هي متناهية؟.
فقال)[٧]: الأفلاك كلّها متناهية، و ليس وراءها[٨] جوهر و لا شي و لا خلاء و لا ملاء. و الدليل على ذلك أنها موجودة بالفعل، و كلّ ما هو موجود بالفعل فهو متناه، و لو لم يكن متناهيا لكان موجودا
[١] ب، ه، ع، م. يشبهها.
[٢] ع، ن: فصل// ب، م، ه:- فصل.
[٣] ب، ه، ع، م: المركّبة.
[٤] يقصد هذا الأخير.
[٥] م: الرطوبة و اليبوسة.
[٦] ب، ه، ن: يتولد.
[٧] ع: فصل.
[٨] ن: بورائها.