الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٢٩٥ - مقالة أبي نصر الفارابي فيما يصح و ما لا يصح من أحكام النجوم
ذلك لا عن ضرورة و لا عن وجوب ينبغي للعاقل أن يعتمد ه (م)؛ و إنّما هو اتفاق يركن إليه من كان في عقله ضعف إمّا ذاتيّ و إمّا[١] عرضي. فالذاتيّ هو ما يكون في الإنسان الفتيّ الذي لا تجارب معه؛ إمّا لصغر سنّه و إمّا لغباوة طبعه. و العرضي هو ما يكون للإنسان عند ما تغلب عليه بعض الآلام النفسانية مثل شهوة مفرطة أو غضب مفرط[٢]، أو حزن أو خوف أو طرب، أو ما أشبه ذلك.
(٢٠) مزيّة[٣] حركات الأجرام العلوية و المناسبات التي بينها- على ما سوى ذلك من أصوات الطير[٤] و حركات البهائم و خطوط الأكتاف و جداول الأكفّ و اختلاجات الأعضاء و سائر ما يتفاءل و يتطيّر بها و منها- إنّما (هي) بمعنيين[٥] اثنين أحدهما هو أنّ تلك الأجرام هي مؤثرة في الأجرام[٦] السفلية بكيفياتها، فهي لذلك/ مظنون بها أنّها مؤثّرة ايضا باتّصالاتها و انصرافاتها و ظهورها و غيبوبتها و تقاربها و تباعدها. و الآخر أنّها ثابتة بسيطة شريفة بعيدة عن الفسادات.
(٢١) ليّت شعري لمّا وجدت النغم التأليفية بعضها متنافرة و بعضها متلائمة و بعضها أشدّ ملائمة و بعضها أشدّ منافرة، فما[٧] الذي يوجب أن لا يكون حلول الكواكب في الدرجات التي تناسب في العدد تلك النغم أيضا؛ حالها في المساعد و المناجس. كذلك مع ما[٨]
[١] د: أو.
[٢] ن، ه:- مفرط.
[٣] ه، ن: من به.
[٤] د، ن: الطيور.
[٥] ن: لمعنيين.
[٦] ب، ه، م، د: الأجسام.
[٧] ب، م، د: ما.
[٨] ب، ه، م: معما// ن: ما.