الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٩٢ - كتاب التعليقات
٦٧- دورة من دورات[١] الفلك لا تتحرّك بحركة واحدة؛ حتى يكون ما تتحرك منه في المشرق هو ما تتحرّك[٢] منه في المغرب، فإنّ هذه لا حقة و تلك/ فائتة.
٦٨- لا سكون البتّة في شيء من الأجزاء السماوية، فإنّ جميعها متحرّكة. و الكواكب أيضا في ذاتها متحرّكة على مراكزها أنفسها في أفلاك تداويرها.
٦٩- المعنى العدمي/ هو الذي في قوّته أن يصير شيئا آخر؛ أو أن يصير له شيء ليس[٣] له في الحال.
٧٠- الفرق بين الهيولى و المعدوم أنّ الهيولى معدوم بالعرض موجود بالذات. و المعدوم بالذات موجود بالعرض، إذ يكون وجوده في العقل على الوجه الذي يقال إنّه متصوّر في العقل.
٧١- القابل يعتبر فيه و جهان: أحدهما أن يكون يقبل شيئا من خارج، فيكون ثمّة انفعال في هيولى تقبل ذلك الشيء[٤] الخارج، و قابل من[٥] ذاته لا من خارج؛ فلا يكون ثمّة انفعال.
فإن كان هذا الوجه الثاني صحيحا، فجائز أن يقال على البارئ.
٧٢- كما أنّ وجود الأوّل مباين لوجود الموجودات بأسرها؛ فكذلك تعقّله مباين لتعقل الموجودات، كذلك جميع أحواله، فلا
[١] د: دوران.
[٢] ه: تحرّك.
[٣] ب:- ليس.
[٤] ب:- الشيء.
[٥] ب:- من.