الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٧٧ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
إنسان واحد أضاف إلى الذي يؤدب طوعا من له هذه الماهية الجزئية، و تصير سنّة[١] من يفوّض[٢] إليه تأديب كل أمة أن يكون له قوم يستعملهم في تأديب تلك الأمة طوعا أو كرها، فيجعل من يستعملهم أيضا طائفتين أو طائفة واحدة لها ماهية في الأمرين جميعا. ثم تقسم تلك الطائفة أو الطائفتين إلى أجزائها، أو أجزاء[٣] كل واحدة منها، إلى أن تنتهي إلى أصغر أجزائها، أو أصغرها قوة في التأديب. و يجعل المراتب فيها بحسب الفضيلة الفكرية التي في كل واحد منهم؛ إما فضيلة فكرية يستعمل بها أجزاء، أو[٤] فكرية يستعمل بها (أجزاء) أخر. فيكون، أما ذاك (ف) قريبا[٥] و أما هذا فمحاذيا[٦] بحسب قوة فضيلته[٧] الفكرية. فإذا حصلت هاتان الطائفتان
[١] ب: شبه!
[٢] م، ح: يفويض.
[٣] م: أجزاء.
[٤] م:- أو// ب: و.
[٥] ط: ذئيا!
[٦] ح: فمادتهما// م: مدا فخاء ما!// ط: فخادما// ب: محادقا! لقد استبدل محسن مهدي كلمة( قريبا) بلفظة( فرئيسا) و كلمة( فمادتهما) بلفظة( فخادما) و هي قراءة ناسخ( ط). و لا أجد ضرورة لذلك، لأن الفارابي يقصد أن هذا الشخص سيكون( قريبا) من السعادة أو( محاذيا) لنيلها، باعتبار أن الأمر يتعلق بالفضيلة الفكرية و أجزاء رتبها و ليست بالرياسة كما توهم مترجم النص إلى الانكليزية.
[٧] ح: الفضيلة.