الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٨٤ - كتاب التعليقات
الحيوانية و النباتية[١]، و هل هي قواها؟ و إن كانت قواها؛ كيف تبطل ببطلان المادة و هي قواها؟
٣٢- النفس الإنسانية، و إن كانت قائمة بذاتها؛ فإنّها لا تنتقل عن هذا البدن إلى غيره، لأنّ كلّ نفس لها مخصّص ببدنها، و مخصّص هذه النفس غير مخصّص تلك النفس.
٣٣- معقول الأوّل من أشخاص الأنواع الكائنة الفاسدة، ليس يصحّ أن يكون محمولا على هذا الشخص؛ على أنّ ذلك المعقول هو معقول هذا الشخص من حيث هو مقيس إليه،/ لأنّ المعقول من الأشخاص- و من هذا الشخص أيضا- هو نفس الصورة الحاصلة المعقولة؛ لا أن يقاس[٢] إلى هذا الشخص الموجود، فإنّه إن قاسه[٣] إليه لزم حينئذ أن يكون عقل هذا الموجود لا من أسبابه و علله، بل من إشارة حسّية إليه. أو من وجه آخر، مشابه لما يدرك عليه الشخص الجزئي[٤] المشار إليه، بل يجب أن يكون معقولا كلّيا يصحّ حمله عليه و على سائر أشخاص نوعه.
٣٤- الحدّ يجب أن يكون لموجود، فإنّ الفصل هو الذي يحقّقه، و هو المقوّم لوجوده.
٣٥- كلّ شيء يكون بالفعل يسمّى صورة؛ و لذلك سميت الصور الجسمانية صورا لأنّها تقيّم الأجسام بالفعل.
[١] ب: الإنسانية.
[٢] د: يقاسه.
[٣] ه: قايس.
[٤] د: الجزئي.