الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٦٠ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
المعقولات التي[١] جعلتها الفضيلة النظرية محصّلة من غير أن تكون هذه الأعراض مقترنة بها. فإن كان[٢] مزمعا أن[٣] يكون الذي له الفضيلة الفكرية إنّما يستنبط المتبدلات من الأعراض و الأحوال في المعقولات التي معرفته بها تبصرة/ نفسه و علم نفسه حتى لا يكون ما يستنبطه[٤] يستنبطه[٥] فيما عسى أن لا[٦] يكون صحيحا أن تكون الفضيلة الفكرية غير مفارقة للفضيلة النظرية. فتكون الفضيلة النظرية و الفضيلة الفكرية الرئيسة و الفضيلة الخلقية الرئيسة و الصناعة الرئيسة غير مفارق بعضها بعضا و إلا اختلت[٧] هذه الآخرة و لم تكن كاملة و لا الغاية في الرئاسة (كاملة). لكن إن كانت الفضائل الخلقية إنّما يمكن أن تحصل موجودة بعد أن صيّرتها الفضيلة النظرية معقولة بأن تميّزها الفضيلة الفكرية و تستنبط أعراضها التي تصير معقولاتها موجودة باقتران تلك الأعراض بها، فالفضيلة الفكرية إذن سابقة للفضائل الخلقية. فإذا كانت سابقة لها، فالذي له
[١] ب:- التي.
[٢] ح:- كان.
[٣] ب:- ان// ب: لها.
[٤] ط، ح: يستنبط.
[٥] ب: يستنبط.
[٦] اقترح مترجم النص إلى الانكليزية محسن مهدي حذف( لا) من العبارة في أعلاه، و أعتقد أن حذفها لا يعود لصالح النص؛ لأن الفارابي يقول:
« حتى لا يكون ... فيما عسى أن لا يكون» فنفي النفي هنا إثبات و لا حاجة للحذف.
[٧] م: اختلفت.