الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٢٠ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
بالعلوم الأول هي المقدمات الأول؛ و منها يصار إلى العلوم التي تحصل عن فحص و استنباط و[١] تعليم و تعلّم.
(٢) و الأشياء التي يلتمس علمها بفحص[٢] أو تعليم هي التي تكون من أول الأمر مجهولة، فإذا فحص عنها و التمس علمها صارت مطلوبة. فإذا حصل للإنسان فيما بعد ذلك؛ عن استنباط أو تعلّم، اعتقاد[٣] أو رأي أو علم صارت نتائج.
و الملتمس من كل مطلوب هو أن يحصل به الحقّ/ اليقين، غير أنه كثيرا ما لا يحصل لنا به اليقين؛ بل ربّما حصل لنا ببعضه اليقين، و حصل لنا في بعض ما نلتمسه [منها] ظنّ و إقناع، و ربّما حصل لنا فيه تخيّل، و ربما ضللنا عنه حتى تظنّ أنّا قد صادفناه من غير أن نكون صادفناه. و ربّما عرضت لنا فيه حيرة؛ إذا تكافأت[٤] عندنا[٥] المثبتة[٦] و المبطلة له، و السبب في ذلك اختلاف الطرق[٧] التي نسلكها عند مصيرنا إلى المطلوب. فإنه لا يمكن أن/ يكون طريق واحد يوقعنا[٨] في المطلوبات اعتقادات مختلفة، بل يجب أن تكون الطرق التي توقعنا في أصناف المطلوبات اعتقادات مختلفة، طرقا مختلفة لا نشعر
[١] م، ط: أو// ب:( حذ)//: و.
[٢] ط: تفحص.
[٣] ح: اعتقادا.
[٤] م: الكافات!
[٥] م، ب، ط، ج: عنده.
[٦] ب: المثبة+ له.
[٧] م: الطرف.
[٨] م، ب، ط، ج: يوقع لنا.