الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٥٥ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
الأنفع في غاية فاضلة مشتركة لأمة أو لأمم أو مدينة ممّا شأنه أن لا يتبدل إلّا في مدة طويلة، فينبغي أن تكون فضائله الخلقية على حسب ذلك. و كذلك[١] إن كانت فضائله الفكرية إنّما يقتصر بها على الأشياء التي هي أنفع في غاية خاصة و عند وارد خاص؛ ففضيلته[٢] أيضا على مقدار ذلك. فكل[٣] ما كان من[٤] هذه الفضائل الفكرية أكمل رئاسة و أعظم قوة، كانت الفضائل الخلقية المقترنة به أشدّ و أعظم قوة/.
(٣٤) و لمّا كانت الفضيلة الفكرية التي يستنبط بها ما هو أنفع و أجمل في الغايات المشتركة عند الوارد المشترك للأمم أو لأمة[٥] أو (لمدينة)[٦] منها فيما كان [منها] لا يتبدل إلّا في مدد طويلة، لما كانت[٧] أكمل رئاسة و أعظم قوة، (و) الفضائل المقترنة[٨] بها أكملها كلّها رئاسة و أعظمها كلّها قوة.
(٣٥) و يتلو[٩] ذلك؛ الفضيلة الفكرية التي يجوز[١٠] بها
[١] ح: لذلك.
[٢] ط، ح»: بفضيلته// م: بفضيله.
[٣] ب: وكل.
[٤] ح: في.
[٥] م، ب، ح: للأمة.
[٦] ط، م، ح: للمدينة// ب: المدينة.
[٧] قرأها محسن مهدي بالتشديد( لمّا) و من هنا اقتراح حذف عبارة( لما كانت) في ترجمته الانكليزية. و هي قراءة في نظرنا غير موفقة.
[٨] ط، م، ح: المقرونة.
[٩] م: يتلوا.
[١٠] ح: يجود// ط، م: نحور.