الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٣٩٩ - كتاب التعليقات
اختلاف مقداريّ أو عدديّ أو معنويّ. فالمقداري كالوقت و الوقت، أو الظرف و الظّرف، و العددي كالواحد و العشرة، و المعنوي كالجنس و النوع. و الوجود لا أوّل (له) و لا آخر بذاته ٨٨- جوهر الفلك لا تدخل عليه الحركة و إنّما الحركة طارئة عليه، فقد تحقّق جوهره. و لذلك قيل الفلك ليس في الحركة و الزمان؛ بل مع الحركة و الزمان.
٨٩- هوية الشيء و عينيّته و وحدته و تشخّصه و خصوصيته و وجوده المنفرد له كلّ واحد. و قولنا: إنّه هو، إشارة إلى هويته و خصوصيته و وجوده المنفرد له، الذي لا يقع فيه اشتراك.
٩٠- الهوهو معناه الوحدة و الوجود. فإذا قلنا: زيد هو كاتب؛ معناه زيد موجود كاتب.
٩١- «هو» يسمّى رابطة؛ و معناه بالحقيقة الوجود. و إنّما يسمّى/ رابطة لأنّه[١] يربط بين المعنيين.
٩٢- إذا كان الموضوع اسما[٢] مشتركا تغيّرت الرابطة بحسب تغيّر الموضوع، فلا يكون واحدا.
٩٣- الصفات كلّها تقع فيها الشركة إلّا الوضع و الزمان، و التشخّص إنما يكون بهما فقط. و الوضع ينتقل؛ فكيف يدوم به التشخّص و لا يبطل؟ الوضع يتشخّص بذاته و بالزمان.
٩٤- الزمان يتشخّص بالوضع، و كلّ زمان له وضع مخصوص؛ لأنّه تابع لوضع من الفلك مخصوص.
[١] د: فإنّه.
[٢] ب:- اسما.