الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٥٧ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
كلّها][١] حتى تكون تلك الفضيلة أعظم الفضائل قوة؟! [ف] تلك الفضيلة[٢]، هي الفضيلة التي إذا أراد الإنسان أن يوفي أفعالها لم يمكنه ذلك إلّا باستعمال/ أفعال سائر الفضائل كلّها، فإن لم يتفق أن تحصل فيه هذه الفضائل كلّها، حتى إذا أراد أن يوفي أفعال الفضيلة (الرئيسة)[٣] استعمل أفعال الفضائل الجزئية فيه[٤]؛ كانت فضيلته[٥] الخلقية تلك فضيلة تستعمل فيها أفعال الفضائل الكائنة في كل من سواه من أمم أو مدن في أمة أو أقسام مدينته[٦] أو أجزاء كل قسم. فهذه الفضيلة هي الفضيلة الرئيسة التي فضيلة[٧] أشد تقدما منها في الرئاسة.
(٣٨) ثم يتلوها ما شابهها[٨] من الفضائل التي لا قوتها شبيهة بهذه القوة، في جزء جزء من أجزاء المدينة. فإنّ صاحب الجيش مثلا ينبغي أن تكون له مع القوة الفكرية التي يستنبط بها الأنفع و الأجمل فيما هو مشترك للمجاهدين [أن تكون له] فضيلة خلقية إذا أراد أن يوفي فعلها استعمل الفضائل التي في المجاهدين من جهة ما هم مجاهدون؛ مثل أن تكون شجاعته
[١] ط-[].
[٢] م:- الفضيلة.
[٣] ط، م، ب، ح:+ له.
[٤] ح:+ و.
[٥] ح: فضيلة.
[٦] م، ح: مدينة.
[٧] م:+ لا.
[٨] ح: شابهما.