الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٦٩ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
يؤدّب كرها. و ذلك على مثال ما يوجد الأمر[١] عليه[٢] في أرباب المنازل[٣] و القوّام بالصبيان و الأحداث. فإنّ الملك هو مؤدب الأمم و معلّمها، كما أنّ ربّ المنزل هو مؤدب أهل المنزل و معلّمهم، و القيّم[٤] بالصبيان، و الأحداث هو [مؤدب الصبيان و الأحداث][٥] و معلّمهم. و كما أنّ كل واحد من هذين يؤدب بعض من يؤدّبه بالرفق و الإقناع، و يؤدّب بعضهم كرها. كذلك الملك، فإن تأديبهم كرها و تأديبهم طوعا جميعا من أجل ماهية[٦] واحدة في أصناف الناس[٧] الذين يؤدّبون و يقوّمون. و إنّما يتفاضل في القلّة و الكثرة، و في عظم القوة [و صغرها و[٨] على قدر عظم قوة تأديب الأمم[٩]]. و (يتفاضل في) تقويمهم على قوة تأديب الصبيان و الأحداث و تأديب أرباب المنازل لأهل المنازل. كذلك عظم قوة المقوّمين و المؤدّبين الذين[١٠] هم الملوك، و من يستعمل و ما يستعمل في تأديب الأمم و المدن، إنّه يحتاج من المهن التي بها يكون التأديب طوعا إلى أعظمها قوة،
[١] ح:- الأمر.
[٢] ح:+ الآن.
[٣] ح: المنزل.
[٤] ط: المقيم.
[٥] م:-[].
[٦]. ٤: مهنة// م، ب: ماهية.
[٧] ب:- الناس.
[٨] م:- و.
[٩] ب:-[].
[١٠] ط، م: اللذين.