الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٩٢ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
ذكرها[١] أفلاطن في كتابه في السياسة؛ و هو[٢] أن يكون جيد الفهم و التصوّر للشيء[٣] و للشيء الذاتي؛ ثمّ أن يكون حفوظا و صبورا على الكدّ الذي يناله في[٤] التعلّم، و أن يكون بالطبع محبا للصدق و أهله و العدل و أهله، غير جموح و لا لجوج فيما يهواه، و أن يكون غير شره على المأكول و المشروب، تهون عليه[٥] بالطبع الشهوات و الدرهم و الدينار و ما جانس ذلك.
و أن يكون كبير النفس عمّا يشين[٦] عند الناس، و أن يكون ورعا[٧] سهل الانقياد للخير و العدل عسر الانقياد للشر و الجور، و أن يكون قوي العزيمة على الشيء الصواب. ثم بعد ذلك أن[٨] يكون قد ربّي[٩] على نواميس و على عادات تشاكل ما فطر عليه، و أن يكون صحيح الاعتقاد لآراء[١٠] الملّة التي نشأ عليها، متمسكا بالأفعال الفاضلة التي في ملّته غير مخل بكلّها[١١] أو بمعظمها[١٢]. و أن يكون [مع ذلك] متمسكا
[١] م: ذكرناها.
[٢] ح: هي.
[٣] ح:- و للشيء.
[٤] ط، م، ب: عن.
[٥] م: عليه( ع ه).
[٦] ط: يشئن// ب: سبق.
[٧] ط، م، ب: وارعا.
[٨] ح:- أن.
[٩] ب: ولي.
[١٠] م: و الآراء.
[١١] ب: لكلها.
[١٢] ط، م، ب: لمعظمها.