الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٦٨ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
و الأقاويل الانفعالية و سائر الأقاويل التي تمكّن في النفس هذه الأفعال و الملكات تمكينا تاما حتى يصير نهوض عزائمهم نحو أفعالها طوعا، و تلك ممكنة بما أعطتها (من)[١] استعمال الصنائع المنطقية[٢] و ما يعوّد (وا) من استعمالها. و الطريق الآخر هو طريق الإكراه/، و تلك تستعمل مع المتمردين المعتاصين[٣] من أهل المدن و الأمم الذين ليسو[٤] ينهضون للصواب[٥] طوعا من تلقاء أنفسهم، و لا بالأقاويل. و كذلك من تعاصى منهم على تلقي[٦] العلوم النظرية التي تعاطاها.
(٤٨) فإذن إذا/ كانت فضيلة الملك أو صناعته[٧] (هي) استعمال أفعال [فضائل][٨] ذوي الفضائل، و صناعات ذوي الصناعات الجزئية؛ فإنه يلزم ضرورة أن يكون من يستعملهم من أهل الفضائل و أهل الصنائع في تأديب الأمم و أهل المدن طائفتين أوليتين[٩]: طائفة يستعملهم في تأديب من يتأدب منهم طوعا، و طائفة يستعملهم في تأديب من سبيله أن
[١] زيادة اقترحها محسن مهدي و هي قراءة جيدة.
[٢] ح: النطقية.
[٣] ب: المعتاضين.
[٤] ح: ليسوا.
[٥] ب:- للصواب.
[٦] ط: حتى يلقن// م: على يلقن.
[٧] ح: صناعة.
[٨] ب:-[ فضائل].
[٩] ب: أولين// ط، م: أوليين.