الاعمال الفلسفية - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ١٢٤ - كتاب تحصيل السعادة تأليف المعلم الثاني
المعلومات/ براهين هل الشيء و براهين إنّ الشيء[١]، لا براهين لم الشيء.
(٥) و مبادئ الوجود أربعة: ما ذا، و بما ذا- و كيف وجود الشيء؛ فإن هذه يعنى به أمر واحد- و عمّا ذا وجوده، و لما ذا وجوده. فإن قولنا عمّا ذا[٢]. وجوده ربّما دلّ على المبادي الفاعلة، و ربّما دلّ به على المواد، فتصير أسباب الوجود و مبادئه أربعة. و من أجناس الموجودات ما لا يمتنع أن لا[٣] يكون لوجوده مبدأ أصلا؛ و هو المبدأ الأقصى لوجود سائر الموجودات.
فإن هذا المبدأ إنما[٤] عندنا مبادئ علمنا له فقط، و منها ما توجد له هذه الأربعة بأسرها، و منها ما لا يمتنع أن توجد له ثلاثة من هذه؛ و هو الذي لا يمكن أن تكون له مادة من بين المبادي/ فقط.
(٦) و كل[٥] علم من العلوم التي يلتمس بها أن تحصل الموجودات معقولة فقط، فإنّما قصدها أولا اليقين بوجود[٦] جميع ما يحتوي عليه الجنس الذي يلتمس عنه[٧] علم أنواعه، ثم اليقين بمبادىء الوجود فيما له منه مبادئ، و البلوغ في ذلك إلى
[١] ج: أي الشيء: إنّ( ع س).
[٢] ط: همّاذا!
[٣] ج: الّا.
[٤] م: إنما( حذ).
[٥] ط: فكل.
[٦] ح، ج: لوجوده// م، ط: بوجوده.
[٧] م، ط، ح، ج: عليه.